[حذف الواو المذكورة من الأسماء كلدة]
قال ابن مالك : (وربّما فعل هذا بمصدر فعل ، وشذّ في الصّلة صلة ، وربّما أعلّ بذا الإعلال أسماء كرقة ، وصفات كلدة ، ولا حظّ للياء في الإعلال إلّا ما شذّ من قول بعضهم : يئس ، ولا ليفعل إلّا ما شذّ من يجد ولا ليفعل إلّا ما شذّ من يذر ويدع في لغة ، ولا لاسم تقع فيه الواو موقعها من : يعد ، بل يقال في مثال يقطين من وعد : يوعيد).
______________________________________________________
المذكورة بين الياء والكسرة في اسم مرتجل لم يحذف ؛ كيوعد وهو مثال يقطين من الوعد (١). انتهى. ولا يخفى أن كلامه هذا يستفاد منه شرح ما ذكره في التسهيل مع فوائد غير ذلك.
قال ناظر الجيش : الإشارة بقوله هذا إلى الحكم الذي تقدم ذكره في نحو : عدة ، من حذف الواو وكسر العين أعني عين الكلمة ، والتعويض عن المحذوف بهاء التأنيث ، ومثال ذلك قولهم : وضع الرجل ضعة ووقح قحة حكى ذلك أبو الحسن (٢). وقوله : وشذ في الصلة صلة يعني بضم الصاد التي هي عين الكلمة ، ولا شك أن ضم الصاد يدل على أن المصدر بني على فعلة بضم الفاء فكان القياس يقتضي أن يقال فيه : وصلة ، لكنه لما كان قد حذف منه الواو حين بنوه على : فعلة فقالوا : صلة ، أجروا فعلة مجرى فعلة شذوذا ، وأشار بقوله : وربما أعل بذا الإعلال أسماء كرقة ، وصفات كلدة إلى أن غير ما هو مصدر قد يعل هذا الإعلال ، وهو إما اسم أو صفة فمن الأسماء : رقة وجهة (٣) ، أما رقة فكان القياس فيه أن لا يحذف الواو منها ، وأن يقال : ورقة كما قالوا : وجهة إذا لم يجعلها مصدرا ؛ لأن رقة ليس لها فعل حذف منه الواو ؛ فالعلة الموجبة لحذف الواو في عدة مفقودة في رقة. ومثل رقة في الشذوذ من الأسماء جهة إذا قيل فيه : إنه ظرف بمعنى المكان المتوجه إليه.
وأما الصفات فقد مثل لها المصنف بقوله : لدة. قال الشيخ : فلدة عنده صفة ـ
__________________
(١) انظر : شرح الكافية (٤ / ٢١٦٥) ، والتصريح (٢ / ٣٩٦).
(٢) الأخفش انظر : التذييل (٦ / ١٨٦ أ) ، والمساعد (٤ / ١٨٦).
(٣) انظر : شرح الكافية (٤ / ٢١٦٤).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ١٠ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1894_sharh-altasheel-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
