.................................................................................................
______________________________________________________
يسع ويوسع فتحت العين بحرف الحلق ، وأما يوجل مضارع وجل فإن الفتحة فيه مثلها في يوجل على أصل البناء ، والفتحة في يسع عارضة مجتلبة لحرف الحلق ، وشبهت الفتحة في يسع بالكسر في التجاري حيث كانت عارضة ؛ لأن أصله تجاري فقلبت الضمة كسرة ؛ لأنها متطرفة وشبهت الفتحة في يوجل بالكسرة في التجاري حيث كانت الكسرة أصلية ؛ لأنه جمع تجربة فقياس جمعه تفاعل بكسر العين وقول المصنف : وحمل على ذي الياء أخواته ظاهر ، والمقتضي لذلك أن تجري الباب مجرى واحدا ، ونظير هذا الحمل حملهم تكرم وتكرم ويكرم في حذف الهمزة على أكرم ، وقوله : في الأمر والمصدر الكائن على فعل محرك العين بحركة الفاء ظاهر أيضا ومثال الأمر عد وزن وزد ، مثال المصدر الكائن على فعل محرك العين [٦ / ١٩٧] بحركة الفاء معوضا منها هاء التأنيث : عدة وزنة وهبة ، وسيأتي بسط ذلك ، وأما قوله : وربما فتحت العين لفتحها في المضارع ، فأشار به إلى نحو :ضعة ودعة وسعة وزنة (١) والمضارع من هذه الكلمات : يضع ويدع ويسع ويزن ، وأنا أورد الآن كلام المصنف الذي أورده في إيجاز التعريف فإنه يفيد شرح مسائل هذا الفصل ، وفيه إشارة إلى تعليل الأحكام التي يذكرها. قال رحمهالله من وجوه الإعلال الحذف ، وهو مطرد وغير مطرد ؛ فالمطرد كحذف الواو الكائنة فاء في يصف ويعد ونحوهما ؛ لاستثقالهما بين ياء مفتوحة وكسرة لازمة فلو كانت الياء مضمومة لثبتت الواو لتقويمها بأن وليت ما يجانسها من الحركات نحو : يوعد ، فلو كان بدل الكسرة ضمة أو فتحة أيضا نحو : يوضؤ ويوجل ؛ لأنها في يوضؤ من أجنبي ومجانس ، وفي يوجل مستثقل ، وبنو عامر رهط جميل بن معمر يقولون في مضارع وجد : يجد (٢) ، فلو وليتها فتحة في موضع كسرة حذفت الواو أيضا ـ
__________________
(١) قال ابن جني في الخصائص (١ / ٣٥١): «ومن ذلك حذفهم الفاء ـ على القياس ـ من ضعة وقحة كما حذفت من عدة وزنة ، ثم إنهم عدلوا بها عن فعلة إلى فعلة ، فأقروا الحذف بحاله ، وإن زالت الكسرة التي كانت موجبة له ، فقالوا : الضّعة ، والقحة ، فتدرجوا بالضعة ، والقحة ، إلى الضّعة والقحة وهي عندنا فعلة ، كقصعة ، وجفنة ، لا أن فتحت لأجل الحرف الحلقي فيما ذهب إليه محمد ابن يزيد».
(٢) قال الرضي في شرح الشافية (١ / ١٣٢): «قوله ـ أي ابن الحاجب ـ : ووجد يجد ضعيف. هي لغة لبني عامر ، قال لبيد بن ربيعة العامري : :
|
لو شئت قد تقع الفؤاد بشربة |
|
تدع الصّوادي لا يجدن غليلا |
وانظر : الأشموني (٤ / ٣٤١) ، والتصريح (٢ / ٣٩٦) ، وتوضيح المقاصد (٦ / ٩٦).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ١٠ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1894_sharh-altasheel-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
