[الإعلال بالحذف]
قال ابن مالك : (فصل : من وجوه الإعلال الحذف ، ويقلّ في غير لام وغير حرف لين أو همزة أو هاء أو حرف متّصل بمثله).
______________________________________________________
قال ناظر الجيش : اعلم أن الحذف قسمان : إعلالي ، وغير إعلالي. ثم إن من المصنفين من (أفرد) غير الإعلالي بباب وجعله قسيما لباب الإعلال ، والمصنف لم يعتمد ذلك ، بل جعل الحذف كله إعلالا فأدرجه في باب الإعلال ، ومن ثم قال :من وجوه الإعلال [٦ / ١٩٦] الحذف ، وأشار إلى المقيس منه والشاذ ، وبدأ بالمقيس فذكره في هذا الفصل ، وأول الفصل الذي يليه ، ثم ختم الفصل الثاني بالشاذ ، ثم إنه قدّم على ذلك ما هو كالأصل فقال : إنه يقل الحذف في غير لام وأنه يقل في اللام إذا كانت غير حرف لين ، وكذا يقل فيها ـ أيضا ـ حيث هي همزة أو هاء أو حرف متصل بمثله فقوله : أو همزة أو هاء أو حرف متصل بمثله معطوف على قوله : وغير حرف لين لا على المجرور بغير ، قال الشيخ في تقرير هذا الموضع ما نصّه :لما قرر يعني المصنف أن الحذف يقل في غير لام ، أشعر أن اللام يكثر فيها الحذف ، ثم قرر أن الحذف أيضا يقل في اللام إذا كانت غير حرف لين ، فأشعر أنه يكثر حذف حرف اللين إذا كان لاما ، ثم عطفت ، أو همزة على غير لا على حرف لين ؛ لأنه لو كان معطوفا على ما بعد غير للزم أن يقلّ الحذف إذا كانت اللام غير همزة ، وغير هاء وغير حرف متصل ، وأشعر أنه يكثر الحذف إذا كانت اللام همزة أو هاء أو حرفا متصلا بمثله ، ولا تساعد الأحكام على ذلك ؛ لأن ذلك لم يكثر ، وكان إذ ذاك يناقض قوله في آخر الفصل الذي يلي هذا الفصل : وشذ في الأسماء حذف اللام ... إلى آخره ، وفيه وبقلة إن كان هاء أو همزة فلذلك يقال : إن هذه الثلاثة معطوفة على غير لا على ما أضيف إليه غير ، فيصير التقسيم إلى معنى قولنا :حذف الفاء والعين قليل ، وحذف اللام كثير ، ثم اللام إن كانت حرف لين فهو فيها كثير ، وإن كانت غيره فهو قليل ، ثم عطف على هذا العام خاصّا وهو الهمزة والهاء والحرف المتصل بمثله ولو أسقط لفظة (أو) فكان يقول : في غير حرف لين همزة أو هاء ، أو حرف متصل بمثله لكان أحسن ؛ إذ كان لم يترك من المحذوف ـ
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ١٠ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1894_sharh-altasheel-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
