.................................................................................................
______________________________________________________
بقلب الثاني إلى الأول ، ولا يجوز العكس ، وفي مثل : اطّلع الإدغام فقط للمثلين وفي مثل : اظطلم ثلاثة أوجه : البيان والإدغام بوجهيه ، وينشد بيت زهير وهو :
|
٤٣٣٢ ـ هو الجواد الّذي يعطيك نائله |
|
عفوا ويظلم أحيانا فيظّلم (١) |
بالأوجه ، وفي مثل : اصطبر وجهان : البيان والإدغام ، بقلب الثاني إلى الأول ، وفي مثل : اضطرب ثلاثة أوجه : البيان والإدغام بوجهين. انتهى.
وقد تقدم من كلام المصنف في إيجاز التعريف أن الإدغام في نحو : اضطرب إنما هو بجعل الطاء ضادا ، فيقال : اضّراب في : اضطراب ، وأن العكس شاذ. قالوا في اضطجع : اطّجع ، وعلى هذا فوجها الإدغام في مثل اضطراب ليسا على السواء ، بل الوجه الواحد وهو قلب الثاني إلى الأول هو المعول عليه والمعمول به. وأما الوجه الآخر فشاذ محكوم بمنعه ، إلا فيما سمع ومن ثم قال ابن الحاجب لما ذكر اصطبر واضطراب ، وأن الإدغام فيهما جائز : إنه يقال : اصّبر و: اضّرب ، لامتناع : اطّبر و: اطّرب (٢) ، وقال ابن هشام الخضراوي : لا يقولون : اطرب ، يعني في :اضطراب ؛ لئلا تذهب الاستطالة التي في الضاد.
ثم ذكر : اطجع ، وقال : إنه شاذ ، وكلام هذين الإمامين واضح (٣) ، موافق لكلام المصنف ـ رحمهمالله تعالى أجمعين ـ وأما قوله : وقد تبدل دالا بعد الجيم فمثاله قولهم : اجدمعوا في اجتمعوا وقولهم في اجتزّ : اجدزّ ، وقد تقدم ذكر المسألة فيما نقلناه عنه من إيجاز التعريف.
__________________
(١) من البسيط قائله زهير بن أبي سلمى. نائله : أي عطاءه ، عفوا : أي سهلا بغير تعب ، والشاهد في البيت : قوله : فيظلم وأصله : يظتلم ، وهو يفتعل من الظلم قلبت الثاء طاء لمجاورتها الظاء فإذا أدغم فمنهم من يقلب الطاء ظاء ثم يدغم الظاء في الظاء فيصير : فيظلم ومنهم من يقلب الظاء طاء ثم يدغم الطاء في الطاء فيصير : فيطّلم وهو القياس ويروى البيت بهذين الوجهين ، ووجه ثالث وهو الإظهار فيقال : فيظطلم ، وانظر : الكتاب (٢ / ٤٢١) ، والمنصف (٢ / ٣٢٩) ، وابن يعيش (١٠ / ٤٧) ، والتصريح (٢ / ٣٩١) ، وديوانه (ص ١٥٢).
(٢) الرضي (٣ / ٢٨٣) ، والجاربردي (١ / ٣٥٤).
(٣) قال المرادي في توضيح المقاصد (٦ / ٨٢): «وإذا أبدلت بعد الضاد فثلاثة أوجه : البيان والإدغام بوجهيه ، فيقال : اضطجع واضجع واطّجع ، وهذا الثالث ، قال ابن هشام الخضراوي : هو نادر شاذ ، وقد استثقل بعضهم اجتماع الضاد والطاء لما بينهما من التقارب ، فقلب الضاد لاما ، فقال : الطجع».
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ١٠ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1894_sharh-altasheel-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
