.................................................................................................
______________________________________________________
الفعل في الزيادة والوزن ، ولا يحتاج إلى الاعتذار [٦ / ١٩٠] عن تصحيحه ؛ لأنه لم يكن مستحقّا للإعلال ، وعلى هذا يتم ما قررناه قبل : أن الشائع في قول المصنف :أو عين اسم يوافق المضارع في وزنه الشائع ، إنما يحترز به من الموافقة في الوزن غير الشائع كموافقة تحلئ لتحسب في لغة من يكسر حرف المضارعة ، فإنه يعلّ مع أنه وافق الفعل في الزيادة والوزن ، لكنه إنما وافق في الوزن غير الشائع ، والموافقة إنما تعتبر إذا كانت في الوزن الشائع ، فإذا لم يوافق في الشائع عدّ مخالفا ، مع أنه موافق في الزيادة ، فيكون تحلئ قد وافق في الزيادة وخالف في الوزن فاجتمع فيه الأمران ، وحينئذ يستحق الإعلال كما هو مقرر في علم التصريف ، هذا آخر الكلام على القسم الأول من الأسماء التي تعلّ هذا الإعلال. وأما الثاني ، وهو الاسم الذي هو مصدر فإليه أشار بقوله ـ عطفا على ما تقدم ـ : أو عين مصدر على إفعال أو استفعال مما أعلّت عينه. قال المصنف في إيجاز التعريف بعد أن ذكر إعلال مفعول مما أعلت عينه : يجب الإعلال المذكور أيضا لما اعتلت عينه من مصدر على إفعال أو استفعال ؛ حملا على فعله فتسكن العين حين تنقل حركتها ، وتنقلب ألفا لتحركها في الأصل وانفتاح ما قبلها فتلتقي مع الألف الزائدة قبل اللام فتعاملان معاملة الواوين من مفعول الذي عينه واو ولامه صحيحة ، ويعوض من المحذوف هاء التأنيث كإقامة واستقامة ، وهما في الأصل : إقوام واستقوام ، ثم فعل بهما من النقل والقلب والحذف والتعويض ما ذكر. وإنما ترك التعويض في مفعول ؛ لأنه صفة معرضة لأن يقصد بها مذكر ومؤنث ، فلو لحقته الهاء تعويضا أوهمت قصد التأنيث عند إرادة التذكير ، وذلك منتف من المصدرين المذكورين لانتفاء الوصف بهما ، انتهى. واعلم أن المصدر يتبع في الصحة والإعلال فعله ، ولا شك أن : إقامة واستقامة يتبعان في الإعلال أقام واستقام ، فقد يقال : الاستغناء بذكر إعلال فعليهما عن ذكر إعلالهما حاصل فلأي معنى نص عليهما؟ والجواب : أن الفعل إنما يعل بالنقل والقلب خاصة ، وأما المصدر فيعل بذلك ، وتحذف الألف أيضا ، فلما كان في إعلاله زيادة على إعلال فعله تعين ذكره ليعلم ذلك ، وقد أخر المصنف الكلام على حذف الألف من هذين المصدرين والتعويض عنها ، فذكره بعد ذكر اسم المفعول ، واحترز بقوله : مما اعتلت عينه مما صحت عينه نحو : أغيال واستحواذ ، ـ
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ١٠ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1894_sharh-altasheel-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
