.................................................................................................
______________________________________________________
حروفه كلها أصولا وقد عرفت أن المجرد ثلاثي ، ورباعي ، وخماسي ، فبدأ بالثلاثي وذكر أنّه على عشرة أوزان ؛ وذلك أنه : إما مفتوح الأول ، أو مكسوره ، أو مضمومه ، والمفتوح الأول : إما ساكن الثاني نحو : كعب وصعب ، وإما مفتوح الثاني نحو : حسن ورسن ، وإما مكسور الثاني نحو : نمر وحذر ، وإما مضموم الثاني نحو : سبع وطمع ، والمكسور الأول إما ساكن الثاني نحو : ظلف وجلف ، وإما مفتوح الثاني نحو : زيم (١) ، وإما مكسور الثاني نحو : إبل وبلز (٢) ، والمضموم الأول : إما ساكن الثاني نحو : برّ ، ومرّ ، وإما مفتوح الثاني نحو : نعز وغدر ، وإما مضموم الثاني ، نحو :طنب وجنب ، وقد بقي من أوزان الثلاثي التي تقتضيها القسمة العقلية (٣) وزنان وهما :ما اجتمع فيهما الضم والكسر ، فأما مكسور الأول مضموم الثاني فمهمل (٤) ؛ لأن الكسرة ثقيلة ، والضمة أثقل منها ؛ فكرهوا الانتقال من مستثقل إلى أثقل منه ، وأما مضموم الأول مكسور الثاني فلم يهملوه (٥) أصلا ؛ لأن الانتقال من ضمة إلى كسرة فيه تخلص من زيادة الثقل ، ولكنهم خصوه بالفعل الذي لم يسم فاعله ، ثم نبهوا على أن إخراجه في الأسماء ليس لمانع فيه ؛ لقولهم : دئل (٦) لدويبة ، ووعل (٧) في الوعل ـ
__________________
(١) انظر : الارتشاف (١ / ١٨) تحقيق د / النماس ، وابن جماعة (١ / ٣١) ، والأشموني (٤ / ٢٣٩) ، والمبدع (ص ٦).
(٢) في الكتاب (٢ / ٣١٥): «ويكون فعلا في الاسم نحو : إبل وهو قليل لا نعلم في الأسماء والصفات غيره» وزاد أبو الفتح ابن جني في المنصف (١ / ١٨) ألفاظا أخرى.
(٣) وهي حاصل ضرب حركات أحوال الفاء وهي الحركات الثلاث ـ الفتحة والضمة والكسرة ـ في أحوال العين الأربعة ـ الحركات الثلاث والسكون ـ وقد جاءت الحركات الثلاث في فاء الاسم لخفته ، أما فاء الفعل فلم يرد فيها ـ أصالة ـ إلا الفتح ؛ لأن الضم والكسر ثقيلان والفعل ثقيل بطبعه لدلالته على الحدث والزمان فلم يجمعوا ثقلا على ثقله ، وما ورد منه مضموم الأول ـ الفاء ـ نحو : فهم ، أو مكسوره نحو : شهد فغير أصلي ؛ لأنه فرع عن الفتح ؛ فالأول مفرّع عن فهم ، والثاني مفرع عن شهد.
راجع الأشموني بحاشية الصبان (٤ / ٢٤٠ ـ ٢٤٣).
(٤) انظر : الكتاب (٤ / ٢٤٣) والمقتضب (١ / ١٩٣).
(٥) أسقطه سيبويه ، قال في الكتاب (٤ / ٢٤٣): «واعلم أنه ليس في الأسماء والصفات فعل ولا يكون إلا في الفعل» والمبرد ـ أيضا ـ في المقتضب (١ / ١٩٣) ، وأثبته ابن مالك انظر : شرح الكافية (٤ / ٢٠٢١) وهو الحق ؛ لأن فيه نوع تخفيف. انظر ابن جماعة (١ / ٢٩).
(٦) الدّئل : حيّ من كنانة ... والدّئل على وزن وعل : دويبة شبيهة بابن عرس. اللسان «دأل».
(٧) لغة حكاها الليث والخليل. وفي الوعل ثلاث لغات الأولى : فتح أوله وسكون ثانيه والثانية فتح :
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ١٠ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1894_sharh-altasheel-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
