.................................................................................................
______________________________________________________
باب بيض يعني بذلك ما هو جمع ، ثم قال : واختلف في غير ذلك ؛ فقال سيبويه :القياس الثاني ، يعني بذلك إبدال الضمة كسرة وتصحيح الياء فنحو : مضوفة شاذ عنده ، ونحو : معيشة يجوز أن يكون مفعلة مفعلة. وقال الأخفش : القياس الأول ، يعني قلب الياء واوا ، فمضوفة قياس عنده ومعيشة مفعلة ، وإلا لزام معوشة ، وعليهما لو بني من البيع مثل : ترتب لقيل : تبيع. يعني على مذهب سيبويه.
وتبوع يعني على مذهب الأخفش (١). انتهى. وليس في كلامهم سوى أنه جذم في الصفة بالإبدال أعني إبدال الضمة كسرة لتسلم الياء ، ولا شك أن الإبدال أكثر ، ولكن قلب الياء واوا جائز مع كونه مرجوحا. وإلى ذلك أشار المصنف بقوله : ويفعل ذلك بالفعلى صفة كثيرا والإشارة بذلك إلى ما تقدم من إبدال الضمة كسرة ، وذلك نحو : امرأة حيكى و (قِسْمَةٌ ضِيزى)(٢) والأصل فيهما : فعلى بالضم ؛ لأنه لا يحفظ في الصفات فعلي بكسر الفاء بل بضمها نحو : حبلى. قال في إيجاز التعريف : وأما الصفة التي على وزن فعلى كالكيسى والخيرى ، مؤنّثي الأكيس والأخير (٣) ، فالأجود فيهما إبدال الضمة وتسلم الياء تشبيها لألف التأنيث بهائه في تقدير تمام الكلمة بدونهما وإيثارا بأخف الإعلالين أثقل المثالين وهو الصفة ، فلو كان اسما كطوبى تعين أثقل الإعلالين ، وهو إبدال الياء واوا ؛ لأن الاسم أخف من الصفة ، فكان أحمل لمزيد الثقل ، كما حرّكوا عين فعلة اسما حين جمعوه ولم يحركوه من الصفة نحو : جفنات وضخمات ، وقد روي عن العرب الكوسى والخورى (٤) فعوملا معاملة عوطط تشبيها للألف للزومها وعدم تقدير انفصالها بالحرف الثاني من عوطط ، وكذلك روي : الضّوقى ، في أنثى الأضيق. انتهى.
واعلم أن الشيخ ناقش المصنف فقال : ظاهر كلامه أن الصفة كثير في الفعلى التي عينها ياء. قال : ولم يذكر منه إلا امرأة حيكى وقسمة ضيزى لكنه ـ والله أعلم :
__________________
(١) انظر : الرضي (٣ / ١٣٤) ، والكتاب (٢ / ٣٦٦) ، وابن يعيش (١٠ / ٨١) ، والتكملة (ص ٢٥٦) ، والأشموني (٤ / ٣٢١).
(٢) من قوله تعالى : (تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى) [النجم : ٢٢].
(٣) انظر : التذييل (٦ / ١٥٧ ب) ، والمساعد (٤ / ١٣٣).
(٤) التذييل : (٦ / ١٥٧ ب) ، والمساعد (٤ / ١٣٣) ، وانظر : اللسان «كيس».
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ١٠ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1894_sharh-altasheel-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
