.................................................................................................
______________________________________________________
لغيره ـ فيه إشارة إلى ما قلناه من أن الزيادة تكون لأسباب غير الإلحاق ، لكنه لم يتعرض لتبيين ما يقصد بالمزيد لغير الإلحاق ، وهي الأمور الأربعة التي ذكرناها متقدمة ثم آنفا ـ أعني الدلالة على معنى ، والمد ، والعوض ، والتكثير ـ وإنما تقدم له الكلام على الزائد لغير الإلحاق دون ذكر ما يقصد به من الأمور الأربعة ، ثم أشار إلى المقصود بالإلحاق ، وما هو بقوله : فالذي للإلحاق ما قصد به ... إلى آخره.
والحاصل : أن الإلحاق يقصد به : جعل الناقص مساويا للزائد ؛ ليعامل معاملته ، والطريق فيه أن يعمد إلى ثلاثي أو رباعي فيجعل موازنا لما فوقه ومساويا له مطلقا في تجرده من زيادة ليست في الملحق به ، وفي تضمن زيادة هي في الملحق به ، وكذا يجعل مساويا له ـ أيضا ـ في حكمه ، هذا إن كان الملحق به اسما ، وإن كان الملحق به فعلا اشترط مع ما ذكر أمر آخر ، وهو مساواة الملحق بالملحق به ، في وزن مصدره الشائع ، وقوله : موازنا لما فوقه أي : لما فوق أحد المذكورين ؛ وذلك بأن يجعل الثلاثي موازنا للرباعيّ كرعشن مثلا ؛ فإنّه ملحق بزيادة النون بجعفر (١) أو بخماسيّ كانقحل فإنه ملحق بزيادة الهمزة والنون بجردحل ، أو الرباعي موازنا لخماسي كفردوس ؛ فإنه ملحق بزيادة الواو بجردحل ـ أيضا ـ وقوله : ومساويا له مطلقا كأنّه يعني بذلك المساواة في : تثنية ، وجمع ، وتصغير ، ونسب ، وضم حرف المضارعة في تجلبب كما يضم في تدحرج ونحو ذلك. وقال الشيخ :«مطلقا» ، يعني سواء أكان اسما أو فعلا (٢) ، وفيه بعد ؛ لأن قول المصنف بعد ذلك : ووزن مصدره الشائع إن كان فعلا ـ يعطي أن المذكور قبله غير مخصوص بالفعل ، وإذا كان غير مخصوص اشترك فيه الاسم والفعل ، وهذا معنى الإطلاق ، فعلى هذا قوله : مطلقا لا فائدة فيه حينئذ ، وقوله : في تجرده ، يعني به أن الملحق به إذا لم يكن فيه شيء من حروف الزيادة وكان في الملحق شيء منها وجب تجرده منه ليوافق الملحق به في التجرد من ذلك الزائد ، ولما أوجب التجرد المذكور ، وكان الحرف الذي يحصل به الإلحاق زائدا ، ولا بد منه ؛ إذ لا يتم الإلحاق ولا يتصور إلا به ، أخرجه بقوله : من غير ما يحصل به الإلحاق ، يعني أن الملحق تجرد من كل زائد ليس في الملحق به إلا من الحرف الذي حصل به الإلحاق ، فإنه لا يجرد منه ، مع أنه ـ
__________________
(١) التذييل (٦ / ١٣٠ ب).
(٢) التذييل (٦ / ١٣١ أ).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ١٠ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1894_sharh-altasheel-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
