[المزيد للإلحاق]
قال ابن مالك : (فصل : الزّائد إمّا للإلحاق وإمّا لغيره ، فالّذي للإلحاق ما قصد به جعل ثلاثيّ أو رباعيّ موازنا لما فوقه ومساويا له مطلقا في تجرّده من غير ما يحصل به الإلحاق ، وفي تضمّن زيادته إن كان مزيدا فيه ، وفي حكمه ووزن مصدره الشّائع إن كان فعلا).
______________________________________________________
يأجج بكسر الجيم (١) ، وهذه الحكاية توجب زيادة الياء ، وأن يكون الإظهار شاذّا ؛ لأنه ليس في الكلام نحو : جعفر بكسر ما قبل الأخير (٢). انتهى كلام أبو علي. واعلم أني لم أكن [٦ / ١٣٤] على وثوق ببعض ما كتبته في شرح هذا الفصل ، وبعض الأمثلة إنما أوردته تقليدا ، ويظهر لي أن ما أشار إليه الشيخ أبو عمرو بن الحاجب ـ رحمة الله تعالى عليه ـ في آخر باب ذي الزيادة من تصريفه يستعان به في حل أكثر صور هذا الفصل ، والنّاظر إذا نظر في ذلك لا يخفى عليه أن ينزّل ما ذكره ابن الحاجب (٣) من الأمثلة على أكثر هذه المسائل.
قال ناظر الجيش : لما انقضى الكلام في ما تقدم على المزيد لغير الإلحاق ، شرع الآن في ذكر المزيد للإلحاق ، وقد علم مما تقدّم أن الزائد لإلحاق أو تضعيف ، لا يتعين كونه من أحرف الزيادة ؛ بل قد تكون زيادة الإلحاق منها وقد تكون من غيرها وكذا زيادة التضعيف ـ أيضا ـ وتقدم التنبيه على أن أحرف الزيادة ، إنما تزاد لأسباب وأن النحاة ذكروا أنها سبعة ، وتقدم ذكر المناقشة في بعضها وأن الظاهر أنها خمسة أسباب لا غير ، أحدها الإلحاق ، وكأنه إذا انتفى كون الزائد من الحروف العشرة دالّا على معنى أو كونه للمدّ أو العوض أو التكثير تعين أن يكون للإلحاق ، أما إذا كان الزائد للإلحاق من غيرها ؛ فمعلوم أنه للإلحاق قطعا ، ولا جائز أن يكون لغير الإلحاق ؛ لما علم من أن الزيادة لغير إلحاق أو تضعيف لا تكون إلا من الأحرف العشرة ـ أعني أحرف الزيادة ـ إذا تقرر هذا فقول المصنف : الزائد إما للإلحاق وإما ـ
__________________
(١) شرح الشافية (٢ / ٣٨٩) ، والجاربردي (١ / ٢٣٤) ، والتكملة (ص ٢٣٥) ، واللسان «أجج» ، والمساعد (٤ / ٧٠).
(٢) التذييل (٦ / ١٣٠ أ، ب) ، وانظر : التكملة (ص ٢٣٥).
(٣) شرح الشافية (٢ / ٣٨٦).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ١٠ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1894_sharh-altasheel-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
