.................................................................................................
______________________________________________________
طرف حتى يحصل الترجيح بالكثرة على القلة إلا أن يريد المصنف بقوله : بكثرة النظير ـ وجود النظير في الجملة فيتم المراد ويصحّ التعليل ، وأما حلتيت فقد وجد له النظير في الأصول ، بتقدير جعل التاء المزيدة للتكرير كقطمير ، ووجد له نظير بتقدير جعلها لغير التكرير كعفريت ، والفرض أن الزيادة فيه للتكرير ، فإذا مثّلنا به لما قصده المصنف ، لزم أن يكون وجود النظير له في الأصول أكثر من وجود نظيره في المزيد ، ولكن الذي يفهم من كلام ابن الحاجب أنه : حيث وجد تكرير في الكلمة ، فالأصل أن يجعل ذلك الحرف مزيدا للتكرير ، وإن كان من الحروف العشرة التي سألتمونيها ، إلا أن يدلّ دليل على أنهم لم يقصدوا التكرير ، والدليل هو فقد نظير ذلك الوزن من الأصول ، وإذا دلّ الدليل على أنهم لم يقصدوا التكرير حكم على ذلك الحرف بأنه مزيد لغير التكرير (١) ، وإذا كان الأمر كذلك لا يتجه التمثيل له لما قصده المصنف إلا بتأويل ، وقد قال الشيخ في ارتشاف الضرب : وإن دار حرف بين أن يكون زائدا أو من المضعف رجّح إلحاقه بأحدهما بكثرة النظير كشملل ، جاز أن تكون اللام زائدة كهي في : زيدل ، وجاز أن تكون من المضعف كدال : قردد فيحمل على التضعيف لكثرة النظير في : قردد ، وشملل ، وقلّة زيادة اللام ، وهجنّف جاز كونه من المضعف كباء عدبّس وجازت الزيادة كهي في زونّك ، فيحمل على الزيادة لكثرة النظير في نحو : سفنّج (٢) ، وعجنّس (٣) ، فما النون فيه مشددة زائدة ، وقلّة فعلّل المضاعف (٤) ، وأما قول المصنف : إن لم يمنع اشتقاق أو ما يجري مجراه ، فمعناه أن الاشتقاق وما يجري مجراه يمنعان الترجيح بما ذكره ويجب الرجوع إلى ما يوجبانه ، ومثّل الشيخ للاشتقاق المانع بزونّك ، قال : فالاشتقاق دلّ على الزيادة فإنهم ، قالوا : زاك يزوك ، وللتضعيف بعتلّ ، قال : فإنّهم قالوا : عتلّ ، ومثّل لما يجري مجرى الاشتقاق بإمّعة فإن الزائد أحد المضاعفين ؛ لفقدان إفعلة في الصفات ووجود فعّلة (٥).
__________________
(١) قال الرضي : «وقد يجوز في بعض الكلمات أن تحمل الزيادة على التكرير ، وأن لا تحمل عليه ، إذا كان الحرف من حروف : اليوم تنساه ، وذلك كما في : حلتيت يحتمل أن تكون اللام مكرّرة كما في شمليل فيكون وزنه فعليلا فيكون ملحقا بقنديل ، وأن يكون لم يقصد تكرير لامه وإن اتفق ذلك ، بل كان القصد إلى زيادة الياء والتاء كما في عفريت فيكون فعليتا». انظر شرح الشافية (١ / ١٥).
(٢) السّفنّج : السريع. اللسان «سفنج».
(٣) الجمل الشديد القوي. اللسان «عجنس».
(٤) الارتشاف (١ / ٢٠).
(٥) المرجع السابق (ص ٥٠) ، وانظر : الممتع (١ / ٢٣٤).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ١٠ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1894_sharh-altasheel-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
