.................................................................................................
______________________________________________________
اللغة العربية أن الزيادة لا تكون للتكرير إلا إذا كان لذلك الوزن الذي فيه التكرير نظير في الأصول ؛ لأن التكرير إذا كان للإلحاق فظاهر ، وإن كان لغير الإلحاق.
وإذا كان كذلك يلزم وجود نظير سحنون وسمنان ، وبطنان في الأصول وقد وجد لكنه في غاية القلّة والندور ، فنظير سحنون وسمنان ، خرنوب (١) ، ونظير سمنان خزعال (٢) ، ونظير بطنان قرطاس (٣) ، ولندرة هذه الأوزان لم يعتد بها وإذا لم يعتد بها امتنع الحكم على الحرف الواقع في نظيرها من الأوزان بأنه مزيد للتكرير وإذا لم يكن مزيدا للتكرير ، والفرض أنه في نفسه مزيد ، تعيّن أنه مزيد لغير التكرير ، وكيف ولزيادة النون آخرا دون تكرير في هذه الأوزان الثلاثة نظائر كثيرة؟ فنظير سحنون ، حمدون ، وزيدون ، وعبدون ، قالوا : وهارون مختص بالعلم ، ونظير سمنان سكران وريّان وغرثان ، ونظير بطنان شكران وغفران فهذه الأمثلة الثلاثة التي هي : سحنون ، وسمنان ، وبطنان بتقدير أن تكون النون المزيدة فيها للتكرير ، يوجد لذلك الوزن نظير في الأصول ، وبتقدير أن تكون الزيادة لغير التكرير يوجد لها نظير في الزيادة ، ولكن نظيرها إذا كانت الزيادة لغير التكرير أكثر من النظير إذا كانت الزيادة للتكرير ، فرجح الحكم بزيادتها لغير التكرير على الحكم بزيادتها للتكرير ، فقد رجح ما عضد بكثرة النظير وهو [٦ / ١٣١] كون الزائد من سألتمونيها لا تكريرا على ما لم يعضد بكثرة النظير وهو كون الزائد للتكرير ، وأما ترجيح كون الزائد للتكرير على كونه لغير التكرير فقد يمثل له بالثلاث الأول التي هي : حلتيت ، وسحنون ، وعثنون بضم أولهما ، من حيث إن إحدى التاءين في الكلمة الأولى محكوم بزيادتها للتضعيف لا لغير التضعيف ، وكذا حكم إحدى النونين في الكلمتين الأخريين وهما سحنون وعثنون إلا أن التعليل الذي علّل به المصنف وهو الاعتضاد بكثرة النظير ، قد لا يتمشى هنا أما سحنون وعثنون فليس لهما نظير إذا جعلنا النون فيهما زائدة لغير التضعيف ، وأما إذا جعلت زائدة للتكرير فالنظير موجود في الأصول كعصفور ، فلم يوجد النظير في الطرفين مع كثرة في طرف ، وقلة في ـ
__________________
(١) انظر : الجاربردي (١ / ١٩) ، وأوردها في اللسان «خرنب» بالفتح نقلا عن الأزهري.
(٢) لناقة بها ظلع أي : عرج. اللسان «ظلع» ، والأشموني (٤ / ٢٥٥) ، والمصباح (ص ٣٨٥) ، والجاربردي (١ / ١٩).
(٣) ضعف ابن الحاجب الضم في قرطاس ، وهو ظاهر كلام الجوهري في الصحاح (٢ / ٩٥٩) ، وذكر صاحب المصباح (ص ٤٩٨) بأنّ الكسر أشهر ، وانظر : اللسان «قرطس» ، والرضي (١ / ١٧).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ١٠ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1894_sharh-altasheel-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
