.................................................................................................
______________________________________________________
بيطر ، وجوهر ، وثالثا نحو : جهور ، وقلنس ، ورابعا نحو : قلسى ، وحين بنوا في غير المضاعف رباعيّا من الثلاثي إنما كانت الزيادة فيه ثانية نحو : ضارب وقاتل ، ولم تجئ ثالثة في هذا ، فقد صارت الزيادة ثانية أوسع إذا جاءت في الملحق ، وغير الملحق ، وصارت ثالثة أضيق إذا جاءت في الملحق فقط ، فراعى المصنف الحمل على الباب الأوسع هذا ما ذكره الشيخ (١) ، والظاهر أن العلّة في ذلك هي : ما تقدم ذكره عن الخليل أن الأول قد وقع موقعا تكثر فيه أمهات الزوائد ، وهي : الألف والياء ، والواو كما في كاهل وصيقل وحومل ، ولعل في ذكر المصنف الألف والياء والواو إشعارا بذلك. واعلم أن الأولويّة في كلام المصنف تحتمل أن يراد بها الوجوب وحينئذ تتعين زيادة ثاني المثلين في نحو : اقعنسس وزيادة أوّلهما في نحو :علّم ، ويحتمل أن يراد بها الرجحان والاختيار ، والذي تلخص من كلام المصنف بالنسبة إلى الذي يحكم بزيادته من المكرر أن الكلمة التي تماثل فيها حرفان وحرفان ، ومع تلك الأربعة حرف محكوم بأصالته يحكم فيها بزيادة الحرف الثالث منها والرابع ، سواء أكان ذلك الحرف المباين فاء الكلمة نحو : صمحمح ، أم لام الكلمة نحو : مرمريس ، فإن المحكوم بزيادته في صمحمح : الحاء الأولى والميم الثانية ، والمحكوم بزيادته في مرمريس : الميم الثانية والرّاء الثانية ، والكلمة التي تماثل فيها حرفان فقط ، فإن لم يكن أحدهما مدغما في الآخر نحو : اقعنسس (٢) ، فالزائد الثاني إما وجوبا وإما اختيارا ، وإن كان ثم إدغام ، فالزائد الأول إما وجوبا وإمّا اختيارا ، هذا في نحو : علّم وكرّم ، وأما نحو : بلزّ فلا أعلم ما الذى يحكم المصنف بأنّه زائد فيه ، هل هو الأول؟ أو الثاني؟ وذلك لأنه علل الحكم بزيادة الأول في : علّم بوقوعه موقع أحرف العلّة في كاهل ، وصيقل ، وحومل ، وقد عرف من هذا أن المصنف وافق ما عليه النّحاة من القول بزيادة الحاء الأولى والميم الثانية من صمحمح ، ووافق في القول بزيادة الثاني في قول : اقعنسس ، قول من يقول بأن الزائد من المكررين هو الأول للعلّة التي ذكرها ، وقال الشيخ : لم يتعرض المصنف هنا لتحرير مذهبه في أحد المضاعفين على الإطلاق أيهما زائد ، إنما حكم بزيادة الثاني والثالث من : صمحمح ونحوه ، والثالث والرابع في : مرمريس ، وأن ـ
__________________
(١) التذييل (٦ / ١٢٥ أ).
(٢) ينظر : الممتع (١ / ٣٠٥).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ١٠ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1894_sharh-altasheel-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
