.................................................................................................
______________________________________________________
متّفقون على أن الحاء الأولى من صمحمح هي الزائدة ، لم يختلفوا في ذلك ، فكيف يقول يونس : الثانية هي الزائدة ـ ولا بد ـ ويخالف كلام العرب؟ وقد زعموا أن ما فعلت العرب في تصغير صمحمح وجمعه هو القياس ، وذلك نص من كلامهم في التصغير والتكسير (١) ، وإنما مراد هؤلاء أن الكلمة التي لم يثبت فيها سماع من العرب ولا نص أيهما الزائد ، واحتمل الوجهين ما الحكم فيها؟ هل القضاء بزيادة الأوّل؟ أو القضاء بزيادة الثاني؟ فاختار الخليل الأوّل ، واختار غيره الثاني ، وأما الدليل الثاني وهو الفصل بين العينين المضاعفين فيقال له : كما لا يفصل بين العينين إلا بزائد كذلك لا يفصل بين اللامين المضاعفين إلا بزائد ، وعلى هذا يلزم أن تكون الميم الثانية من صمحمح هي الزائدة (٢). انتهى. والمراد بهذا الكلام أن ابن عصفور يدعي أن المزيد من المثلين هو الأول ، كما قال في أن المزيد من صمحمح هو الحاء الأولى ، وذلك يقتضي أن الزائد هو الميم الأولى منه أيضا ، فألزم بقوله : أن لا يفصل بين المتضاعفين إلا بزائد أن يكون الميم الثانية هي الزائدة ، ومن ثم قال أبو جعفر بن الزبير : فإن قيل : إنما قال : من العينين والحاء لام. فلا يلزمه ما ذكر ؛ إذ لم يقل بين اللامين ، فالجواب : أن التقييد هنا بالعين أو اللام غير ملتفت إليه ، ولا مراعى ؛ فإن الفاصل بين المتضايفين أبدا ، يحكم بزيادته كانا عينين أو لامين ، فلا يجدي تقييده بقوله : العين إذا تضاعفت (٣) ، إذا عرف هذا فلنرجع إلى لفظ الكتاب ، فقوله : وثاني المثلين أولى بالزيادة في نحو : اقعنسس ... إلى آخره ، يريد بذلك أنّ احربنى ، ملحق باحرنجم ، واحربنى من بنات الثلاثة فلما ألحق باحرنجم لم يأتوا بالزائد الذي للإلحاق إلا آخرا ، وهي الألف ، ثم إن اقعنسس ملحق باحرنجم أيضا فينبغي أن يكون الزائد الذي حصل به الإلحاق في : اقعنسس مقابلا للألف في : احربنى ، والمقابل لها في اقعنسس إنما هو السين الثانية ، وحينئذ يجري باب الثلاثي في الإلحاق بالرباعي مجرى واحدا ، وإنما قلنا : إنهما من الثلاثي ؛ لأنهما مشتقان من الحرب والقعس ، وقوله : وأوّلهما أولى في مثل : علّم ... إلى آخره ، يريد به أنهم لما ألحقوا باب الثلاثي بالرباعي زادوا حرف الإلحاق ، ثانيا نحو : ـ
__________________
(١) انظر : الكتاب (٣ / ٤٣٢) ، (٤ / ٣٢٧) ، والممتع (١ / ٣٠٦).
(٢) التذييل (٦ / ١٢٦ أ).
(٣) التذييل (٦ / ١٢٦ أ، ب).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ١٠ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1894_sharh-altasheel-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
