[اسم الجمع واسم الجنس]
قال ابن مالك : (فإن كان كذلك فهو اسم جمع ، أو اسم جنس لا جمع ، خلافا للأخفش في «ركب» ، ونحوه ، وللفرّاء في كلّ ما له واحد موافق في أصل اللّفظ).
______________________________________________________
الأصل. قال الله تعالى : (سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ)(١) وقال تعالى : (جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ)(٢) انتهى.
القيد الثالث : ألا يمتاز ذلك الاسم من واحده بنزع ياء النسب أو تاء التأنيث ، فعلى هذا لا يحكم على نحو : روم وترك بالجمعية لقولهم في واحده : روميّ وتركيّ ؛ وكذا لا يحكم بالجمعية أيضا على نحو : بسر وتمر ؛ لأن واحده بسرة وتمرة ؛ لأن امتياز الأول من واحده إنما حصل بنزع ياء النسب منه ، وامتياز الثاني إنما حصل بنزع تاء التأنيث : (وقوله : مع غلبة التذكير قيد في الثاني فقط ، وهو الممتاز من واحده بنزع تاء التأنيث) ، ومراده بذلك أن الذي يمتاز من واحده بنزع التاء إنما يحكم عليه بأنه اسم جنس إذا جاز فيه التذكير والتأنيث. ومقتضى كلام المصنف أن يكون التذكير غالبا ، قال الله تعالى : (كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ)(٣) وقال تعالى : (كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ)(٤) ؛ فإن التزم تأنيثه حكم عليه بالجمعية ؛ وذلك نحو : تخم وتهم ؛ فإن مفرديهما : تخمة وتهمة ، وهما جمعان ؛ لأن العرب لم تقل إلّا : هذه تخم ، وهي التهم ؛ فالتزمت التأنيث ، بخلاف الرّطب فإنه يذكر ويؤنث ؛ ولذلك حكم سيبويه على هاتين الكلمتين بالجمعية أعني التخم والتهم (٥).
قال ناظر الجيش : قد تقدمت الإشارة إلى ما هو الفارق بين الثلاثة ـ أعني الجمع واسم الجمع واسم الجنس ـ ولما كان بين الجمع عليهم واسم الجمع الذي له واحد من لفظه واسم الجنس اشتراك وافتراق ، وذكر ما به الاشتراك ، وهو دلالة كل منهما على أكثر من اثنين ، ثم أشار إلى ما به الافتراق بأن ميز قسم الجمع عن القسمين ـ
__________________
(١) سورة القمر : ٤٥.
(٢) سورة يس : ٣٢. وانظر : التذييل (١ / ٦) (أ).
(٣) سورة الحاقة : ٧.
(٤) سورة القمر : ٢٠.
(٥) قال سيبويه (٣ / ٥٨٣): (الفعلة) تكسّر على (فعل) إن لم تجمع بالتاء ، نحو : تخمة ، وتخم ، وتهمة ، وتهم ، وليس كرطبة ورطب ، ألا ترى أن الرطب مذكر كالبرّ ، والتمر وهذا مؤنث كالظّلم.
والغرف. وانظر شرح الشافية (٤ / ١٨٨٤).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٩ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1893_sharh-altasheel-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
