.................................................................................................
______________________________________________________
يكون ، وأما اسم الجنس ، فلا بد أن واحده يشاركه في اللفظ ، فقول المصنف : كل اسم دل على أكثر من اثنين ، هذا هو المقسّم إلى الثلاثة ، فيلزم اشتراكهما في الدلالة على ما زاد على الاثنين ، وتقدير كلامه أن يقال : الاسم الدال على أكثر من اثنين إما أن يكون له واحد من لفظه أو لا يكون ؛ إن لم يكن له واحد من لفظه ، فهو قسمان : جمع واسم جمع ؛ لأنه إما أن يكون على وزن خاص بالجمع ، أو على وزن غالب فيه ، أو لا يكون على هذين الوزنين ، فإن كان فهو جمع واحد مقدر ، وإلّا فهو اسم جمع كإبل وذود وقوم ، ومثال الوزن الخاص : أبابيل وعباديد وشماطيط ، فهذه الجموع لم ينطق لها بمفرد ، وإنما حكم بجمعيتها لمجيئها على هذا الوزن الذي لا يكون إلّا جمعا ، ومثال الوزن الغالب : أعراب فإنه جمع لمفرد مقدر أي لم ينطق به ، قال المصنف : أبى سيبويه أن يجعل أعرابا جمعا لعرب ، لأنّ عربا عام وأعرابا خاص ، وانما كان هذا الوزن غالبا في الجمع لقلة أفعال في المفردات على أن أكثرهم لا يثبته في المفرد ، وجعلوا قول العرب : برمة أعشار (١) ، من باب وصف المفرد بالجمع ، وقد استدل على ثبوته بقول العرب : أستار ، وهو اسم لبعض أيام الأسبوع (٢) ، ولا يخفى أن كلمة واحدة على تقدير صحتها لا يثبت بها أمر كلي ، وإن كان لذلك الاسم الدال على أكثر من اثنين واحد من لفظه فهو ثلاثة أقسام ، جمع واسم جنس (٣) ؛ لأنه إن كان على وزن من الأوزان المنسوبة إلى الجمع الآتي ذكرها في هذا الباب فهو جمع وإن خالف الأوزان المذكورة ، أو ساوى الواحد فيما ينبغي أن يكون للواحد من خبر أو وصف أو غيرهما فهو اسم جمع ، وإن انضم إليه مع ذلك أن امتاز من واحده بنزع ياء النّسب ، أو تاء التأنيث ولم يلتزم تأنيثه ، فهو اسم جنس ، وإذا تقرر هذا فلنرجع إلى ذكر ألفاظ الكتاب والتنبيه على القيود التي ـ
__________________
(١) إذا كانت البرمة ، وهي القدر من الحجر متكسّرة قطعا. انظر الصحاح (٢ / ٧٤٨) وانظر :الأشموني (٤ / ١٥٤).
(٢) جاء في اللسان (ستر): (الإستار بكسر الهمزة من العدد الأربعة ... قال أبو سعيد : سمعت العرب تقول للأربعة : إستار).
(٣) انظر : الفرق بين الجمع ، واسم الجمع ، واسم الجنس : شرح الكافية للرضي (٢ / ١٧٨) والأشموني (٤ / ١٥٣ ، ١٥٤) ، والتبيان في تصريف الأسماء (١٥٢ / ١٥٤) ، والفيصل في ألوان الجموع (١١١ / ١١٤).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٩ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1893_sharh-altasheel-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
