.................................................................................................
______________________________________________________
يورد مورد الشذوذ. وأما قوله : وحكم اسم الجمع والجمع الغالب [٦ / ٧٢] أو المسمى به حكم الواحد فهو إشارة إلى مسائل ثلاث (١) ، أما اسم الجمع فقد تقدم لك قوله في شرح الكافية : فإن كان المنسوب اسم جمع كركب ، أو اسم جنس ، كتمر ، نسب إليه بلفظه ، كقولك : ركبيّ وتمريّ وقد عرفت ما أشار إليه المصنف من أن الأخفش حقه أن يقول في النسب إلى ركب : راكبيّ ؛ لأن ركبا عنده جمع (٢) قال الشيخ : وفي النسب إلى أناس خلاف ، فمن يقول : أنه اسم جمع يقول : إناسيّ عل لفظه ، ومن الناس من يقول : إنه جمع نظيره ظئر وظؤار وتوأم وتؤام ، فعلى هذا ينسب إلى مفرده ، فيقول : إنساني. وقال سيبويه : وتقول في الإضافة إلى أناس إنسانيّ وأناسيّ ، وهو أجود القولين (٣) وأما الجمع الغالب ، فأراد به نحو : الأنصار وقد عرفت قول المصنف في شرح الكافية : وكذلك إن كان باقيا على جمعيته وجرى مجرى العلم كالأنصار. ومعنى قوله : الغالب ، أنه غلب على قبائل بأعيانهم ، فهذا ينسب إليه بلفظه ، وأما الجمع المسمى به ، فأراد به نحو :أنمار ، وإليه الإشارة بقوله في شرح الكافية : فإن لم يبق الجمع على جمعيته بنقله إلى العلمية ، كأنمار نسب إليه على لفظه ، فقيل : أنماريّ ، ومثل أنمار في ذلك كلاب ، وضباب ، ومن ذلك ـ أيضا ما ذكره الشيخ في شرحه : مداين ومعافر وأكلب ، فيقال : مدايني ومعافريّ وأكلبيّ (٤) ، وأما قوله وذو الواحد الشاذ كذي الواحد القياس لا كالمهمل الواحد خلافا لأبي زيد ، فقد عرفت قوله في شرح الكافية بعد أن ذكر أن النسب يكون إلى واحد الجمع لا إلى الجمع ، ولا فرق في ذلك بين ما له واحد قياسي ـ كفرائض ـ وبين ما لا واحد له قياسي كمذاكير خلافا لأبي زيد في إجازة مذاكيري ، ونحوه مما جمع على تقدير واحد لم يستعمل ، والحاصر أن الجموع التي أهملت مفرداتها القياسية. نحو : مذاكير وملاميح ومشابه ومحاسن إذا نسب إلى شيء منها ، فسيبويه ينسب إلى مفرد ذلك الجمع الشاذ فيقول ذكريّ ولمحي (٥) ، ـ
__________________
(١) المرجع السابق.
(٢) ينظر : ابن يعيش (٥ / ٧٧) ، وشرح الكافية (٤ / ١٩٥٨) وما بعدها ، والرضي (٢ / ٢٠٣) ، والأشموني (٤ / ١٥٥).
(٣) الكتاب (٣ / ٣٧٩) ، التذييل (٥ / ٢٦٣) (ب).
(٤) التذييل (٥ / ٢٦٣) (ب).
(٥) الكتاب (٣ / ٣٧٩).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٩ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1893_sharh-altasheel-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
