.................................................................................................
______________________________________________________
فيهما ؛ لأنهما انتظما في ما الآخر فيه ياء مشددة ، والكلام على الياء المشددة التي قبلها حرفان ، وتكون الياء المشددة في تلك الكلمة ثالثة قد تقدم فوجب لذلك أن يتمحض هذا الفصل لذكر ما بقي ، وهو ثلاثة ياء فعيلة وياء فعيلة وواو فعولة (١) ، ومن ثم قصره المصنف على ذكرها خاصة دون ما شاركها في الحذف المذكور ولحذف الياء من فعيلة ، والواو من فعولة شرطان وهما نفي التضعيف وصحة العين ، فنفي التضعيف مشترط في الثلاثة. ولذلك قال المصنف بعد ذكرهن : ما لم يضاعفن وصحة العين مشترط في أوله مفتوح ولذلك قال : أو تعتل عين فعولة أو فعيلة ، ثم المقتضي لحذف الياء والواو من هذه الثلاثة طلب التخفيف ، ومن ثم كان الحذف مما فيه التاء دون ما لا تاء فيه ؛ لأن الكلمة بالتأنيث تثقل (٢) وكأنهم قصدوا إلى الفرق بين النسب إلى فعيلة وفعيل وفعولة وفعول. فإذا نسبوا إلى ما فيه التاء حذفوا الياء معها ، وإذا نسبوا إلى ما لا تاء فيه أثبتوا الياء ، فيقولون في طريفة :طرفي ، وفي طريف : طريفي ، وإنما أبقوا الياء والواو في المذكر إما ؛ لأنه الأصل فكان الحذف من الفرع ؛ لأنه الثاني ، وإما لاستثقالهم المؤنث ، كما تقدم ، وإنما اشترط نفي التضعيف ؛ لأنهم لو قالوا في النسب إلى مثل قليلة وشديدة وملولة :قللي وشددي ومللي ؛ لصاروا إلى ما يفرون منه من اجتماع المثلين من غير إدغام ، وإنما اشترط صحة العين في (فعيلة وفعولة) ؛ لأنهم لو قالوا في مثل طويلة وقووله :طولي وقولي بالحذف ؛ لأدى ذلك إلى وقوع الواو متحركة مفتوحا ما قبلها فيلزم حينئذ قلبها ألفا ، فيقال : طالي وقالي ، فتخرج الكلمة من صيغة إلى صيغة أخرى.
فمن ثم امتنع الحذف ، فقالوا : طويلي وقوولي ؛ ليكون سكون ما بعد الواو مانعا ـ
__________________
(١) ينظر : الكتاب (٣ / ٣٣٩) ، والمقتضب (٣ / ١٣٤) ، والتكملة (ص ٥٦) ، والخصائص (١ / ١١٥) ، وابن يعيش (٥ / ١٤٦) ، والمقرب (٢ / ٦١ ، ٦٢) ، وابن جماعة (١ / ١٠٤) ، والهمع (٢ / ١٩٥) ، والتصريح (٢ / ٣٣١) ، والرضي (٢ / ٢٣) ، والأشموني (٤ / ١٨٦).
(٢) قال أبو علي الفارسي في التكملة (ص ٨٦): (أصل الأسماء التذكير ، والتأنيث ثان له) وقال ابن يعيش (٥ / ٨٨): (والدليل على أن المذكر أصل أمران : أحدهما : مجيئهم باسم مذكر يعم المذكر والمؤنث وهو شيء.
الثاني : أن المؤنث يفتقر إلى علامة ولو كان أصلا لم يفتقر إلى علامة) وانظر : الأشباه والنظائر (٢ / ١١٧) ، والهمع (٢ / ١٦٩) ، والصبان على الأشموني (٤ / ٩٥).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٩ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1893_sharh-altasheel-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
