.................................................................................................
______________________________________________________
كلتا وأخت وبنت ، فيقول في النسب إليها : كلوي وأخوي وبنوي ، أما في كلتا فلأنه يحذف التاء ؛ لأنها كتاء التأنيث في الدلالة على معنى التأنيث ، قالوا هي بدل عما انقلبت عنه ألف كلا فالأصل : كلوي ، وعلى هذا تكون الألف في كلتا للتأنيث [٦ / ٦١] لكن إذا كانت الألف للتأنيث فكيف تكون التاء للتأنيث ، والظاهر أن التاء في كلتا ليست للتأنيث ، وإنما هي بدل من لام الكلمة التي هي الواو في الأصل ؛ لتدل على أن مدلول الكلمة مؤنث إذ لو قيل : كلوي على الأصل لاحتمل أن يكون مدلولها مذكر ، أو إن كان اللفظ مؤنثا فصارت كلتا في مقابلة كلا لتحقيق الدلالة على إراده مؤنث ، وقد رجح قول سيبويه بشيء ، وهو أن الاتفاق واقع على أن التاء من أخت وبنت تحذف في الجمع ، فيقال : أخوات وبنات ، والذي ظهر من كلامهم أن الألف في كلتا عند سيبويه للتأنيث ، وكذا عند يونس وأن التاء بدل من لام الكلمة التي هي الواو في الأصل (١) ، لكن سيبويه يجريها مجرى تاء التأنيث فإذا حذفها انحذفت الألف الزائدة ، وعادت لام الكلمة التي هي الألف المنقلبة عن الواو وهي ألف ثالثة يجب إثباتها ثم قال : كلوي ؛ ويونس يجريها مجرى الأصلي ، فلا يحذف ويبقى ألف التأنيث على حالها فتعامل الكلمة حينئذ معاملة حبلى ، فيقول : كلتيّ وكلتويّ وكلتاويّ ، ويدل على أن الأمر ، كما قلته أنهم نقلوا أن الألف عند الجرميّ أصل ، وأن وزن كلتا عنده فعتل وردّ ذلك عليه بأنه مثال غير موجود (٢) وزيادة التاء حشوا قليل جدّا ، وهذا يدل على أن الألف في كلتا عند سيبويه ويونس ليست أصلية ، وإذا لم تكن أصلية كانت زائدة للتأنيث (٣) ، وقوله : ولا تقلب ألف (معلّى) ونحوه من المضاعف العين خلافا ليونس يشير به إلى مسألة خالف يونس فيها سيبويه ، قال الشيخ : إذا وقعت الألف خامسة وهي منقلبة (عن أصل) بعد حذف مشدد ، نحو : معلّى ومثنّى ومعمّى ، ففيه خلاف ، مذهب ـ
__________________
المحذوفة ، وإنما حذفت في النسب على مذهب سيبويه لما فيها من الإشعار بالتأنيث ، وإن لم تكن متمحضة للتأنيث وظاهر مذهب سيبويه أن تاء كلتا ، كتاء بنت وأخت ، وأن الألف للتأنيث) وانظر :الرضي (٢ / ٧٠) ، والخصائص (١ / ٢٠٢).
(١) ينظر : الخصائص (١ / ٢٠٣) ، والأشموني (٤ / ١٩٦) ، وابن يعيش (٦ / ٦) ، والرضي (٢ / ٧٠).
(٢) قال ابن جني في الخصائص (١ / ٢٠٣): (غير أني وجدت لهذا القول نحوا ونظيرا ، وذلك فيما حكاه الأصمعي من قولهم للرجل القوّاد : الكلتبان ، وقال مع ذلك : هو من الكلب ، وهو القيادة ، فقد ترى التاء على هذا حشوا ووزنه فعتلان).
(٣) ينظر : ابن يعيش (٦ / ٦) ، والخصائص (١ / ٢٠٢).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٩ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1893_sharh-altasheel-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
