.................................................................................................
______________________________________________________
فيهما وجهان الإقرار وقلبهما واوا ، لكن الإقرار فيما كان بدلا من أصل أولى من القلب ، والقلب فيما كان بدلا من الملحق بالأصلي أولى من الإقرار ، ثم المعروف أن حكم هذه الهمزات في النسب حكمها في التثنية ، وقد قال المصنف في الألفية :
|
وهمز ذي مدّ ينال في النّسب |
|
ما كان في تثنية له انتسب |
والذي ذكره في التسهيل موافق لذلك إلا في شيء واحد وهو قوله : أجودهما في الأصلية التصحيح ، لأن هذه العبارة تقتضى جواز القلب فيها ، أن التصحيح أجود ، والذي ذكره في كيفيّة التثنية أن التصحيح واجب إلا أنه قال بعد ذلك : وربما قلت الأصلية واوا ، وقال في الشرح : وذلك نادر ولم يذكر سيبويه فيه إلا الإقرار (١) ، ولا شك أن هذا لا يطابق قوله هنا : أجودهما في الأصلية التصحيح ، ومما نبه عليه هنا أن يونس يقول في النسب إلى كلتا : كلتي وكلتوي وكلتاوي (٢) كما يقال في حبلي : حبلي وحبلوي وحبلاوي ، وإنما لم يحذف التاء ؛ لأنه جعلها كالأصلية ، فعاملها معاملة ما هو أصل ، كما نقول في أخت وبنت : أن التاء فيهما ليس حكمها حكم تاء التأنيث ؛ لكون ما قبلها ساكنا مع أنه حرف صحيح ولكونها لا تبدل هاء في الوقف ففارقت تاء التأنيث من هذين الوجهين فلم تعامل معاملتها ، وعلى هذا نقول في النسب إلى أخت وبنت : أختيّ وبنتيّ. والظاهر أن مذهبه كمذهب سيبويه في أن التاء للتأنيث ، لكن التاء لم تعامل معاملة تاء مكة.
في الحذف لما ذكرنا (٣) ، وأما سيبويه ـ رحمهالله تعالى ـ فإنه يحذف التاء من : ـ
__________________
(١) هذا مخالف لما ذكره سيبويه حيث قال (٣ / ٣٥١ ـ ٣٥٢) (وإذا كانت الهمزة من أصل الحرف ، فالإبدال فيها جائز كما كان فيما كان بدلا من واو أو ياء ، وهو فيها قبيح وقد يجوز إذا كان أصلها الهمز ، مثل : قرّاء ونحوه) ولم يذكر المصنف هذا الرأي لسيبويه انظر : شرح التسهيل له (ص ١٠١) وقال ، وليست منقلبة من ياء أو واو. وهذا جائز).
(٢) قال الرضي (٢ / ٧٠): (وليس ليونس في كلتا قول ، ولم يقل أنه ينسب إليه مع وجود التاء ، كما نسب إلى : أخت وبنت ... فقول المصنف : (وعليه كلتى ....) فيه نظر ، إلا أن يريد أنك لو نسبت إليه تقديرا على قياس ما نسب يونس إلى أخت وبنت ؛ لجاز الأوجه الثلاثة) وانظر : الكتاب (٣ / ٣٦٣) وشرح الكافية ـ (ص ١٩٥٦) ، والأشموني (٤ / ١٩٥).
(٣) قال الأشموني في معرض حديثه عن أخت وبنت (٤ / ١٩٥): (فالتاء إذن فيهما عوض من اللام
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٩ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1893_sharh-altasheel-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
