.................................................................................................
______________________________________________________
صاحب «الغرة» وهو كلام مختصر واف بالمقصود.
وقد ختم الشيخ الكلام على هذا الباب بمسائل منثورة :
منها (١) :
«إذا أخبرت عن «الياء» من : ضربي زيدا قائما قلت : الذي ضربه زيدا قائما أنا ، وعن «زيد» قلت : الذي ضربته أو ضربي إيّاه قائما زيد ، ولا يجوز أن تخبر عن ضربي ولا عن قائم» انتهى.
وعلة ذلك معلومة وهي أن ضمير المصدر لا يعمل والحال لا يكون معرفة.
ومنها :
«أن الموصولات كغيرها من الأسماء بالنسبة إلى الإخبار بها ، فتقول في الإخبار بالذي من : ضربت الذي ضربته : الذي ضربته الذي ضربته».
ومنها :
«أن اسم الاستفهام مختلف في جواز الإخبار عنه : فمنهم من منع ذلك ، وهو القياس ـ وقد عرفت أن المصنف من المانعين له وذلك لما يؤدي إليه من تأخير ما له الصدر ـ ومنهم من أجاز ذلك إلا أنه يلزم اسم الاستفهام الصدر فيقول في : أيّهم قائم : أيّهم الذي هو قائم ، وفي : أيّهم ضربت : أيّهم الذي إيّاه ضربت ـ وقد عرفت أن ابن عصفور يجيز ذلك ـ قالوا (٢) : وإذا أخبرت عن اسم من جملة الاستفهام صيرت اسم الاستفهام أولا مبتدأ ثم تأتي بالموصول ، ثم بضمير مكانه من الجملة ، ثم بضمير المخبر عنه خبرا عن الموصول فتقول في : أيّهم زيد : أيّهم الذي هو زيد ، الضمير الثاني ضمير زيد خبر للأول ، وزيد خبر الذي ، والجملة خبر أيّهم ، وتقول في الإخبار عن أخيك من قولهم : أيّ رجل كان أخاك : أيّهم الذي هو كأنه أخوك أو إيّاه كان أخوك ، فاسم كان مضمر يعود إلى هو : وهو مضمر أيّ ، فأيّ قيل : مبتدأ أول والذي مبتدأ ثان ، وأخوك خبره ، وهو ضمير أي ضمير أيّ راجع إليه المضمر الفاعل في كان ، والذي وخبره خبر أيّهم. هكذا ذكروا.
وقد يقال : إذا قدّم اسم الاستفهام على «الذي» خرج ذلك عن أن يكون إخبارا ـ
__________________
(١) انظر التذييل (خ) ج ٥ ورقة ٢٢٧.
(٢) انظر التذييل (خ) ج ٥ ورقة ٢٢٦.
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٩ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1893_sharh-altasheel-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
