.................................................................................................
______________________________________________________
هو ، والموصول مخبر عنه بـ «الأبواب» ، ولا شك أن هذا يعلم أن الضمير لـ «الأبواب» فقد تبين اسم العدد بضمير الجنس كما يتبين بالجنس نفسه.
المتبوعات وتوابعها : أما المنعوت : فقد عرفت أنه يجوز الإخبار به مع نعته فتقول في : مررت برجل عاقل : الذي مررت به رجل عاقل ، والمارّ به أنا رجل عاقل.
وأما المؤكد : فيخبر عنه مع توكيده ، فيقال في : قام زيد نفسه : الذي قام زيد نفسه ، والقائم زيد نفسه ، قالوا : ويقال في : ضربت زيدا نفسه : الذي ضربته نفسه زيد ، ولا يجوز حذف الضمير من «ضربته» ، نص عليه الأخفش ناقلا عن العرب أنهم لا يقولون : الذي ضربت نفسه زيد يريدون : ضربته ، وفي كتاب سيبويه تمثيله وتمثيل الخليل بجواز حذف المؤكد المعطوف عليه يجوّز الإخبار بالمعطوف عليه والمعطوف ، فتقول في : قام زيد وعمرو : الذي قام هو وعمرو زيد ، والذي قام زيد وهو عمرو ، تضع الضمير مكان الذي أخبرت عنه ، وذهب بعضهم إلى أنه لا بد أن تجعله فاعلا فتقدمه وتجعل المعطوف عليه قبل الإخبار معطوفا فتقول : الذي قام هو وزيد عمرو ؛ لأن «الواو» لا تقتضي الترتيب ، والأمر واحد في المعطوف والمعطوف عليه إذا كان العطف [بالواو](١) فتقدم أيّهما شئت ، واستحسن ابن أبي الربيع هذا المذهب.
فإن كان العطف بـ «أو» ففيه الخلاف الذي في «الواو» ، وإن كان بـ «أم» لم يجز الإخبار عن شيء منهما (٢) ـ يعني المعطوف والمعطوف عليه ـ ، وإن كان بـ «الفاء» أو بـ «ثم» أو بـ «حتى» أو بـ «بل» أو بـ «لا» أو بـ «لكن» كان الضمير في مكان الذي تريد أن تخبر عنه ؛ لئلا ينقلب المعنى فتقول في الإخبار عن «عمرو» من : قام زيد فعمرو : الذي قام زيد فهو عمرو ، وعنه من قولك : قام زيد لا عمرو : الذي قام زيد لا هو عمرو ، وعنه من قولك : ما قام زيد لكن عمرو : الذي ما قام زيد لكن هو عمرو ، وكذلك بل وحتى ، وتقول : زيد وعمرو قائمان ، فإذا أخبرت عن «زيد» قلت : الذي هو وعمرو قائمان زيد ، أو عن «عمرو» قلت : الذي زيد وهو قائمان عمرو ، أو عنهما معا قلت : اللذان هما قائمان زيد وعمرو ، ويجوز ذلك في العطف بـ «ثم» و «الفاء» و «أو».
وإذا أخبرت عن المبدل منه وهو «زيد» من قولك : قام زيد أخوك ، ففيه ـ
__________________
(١) زيادة يقتضيها السياق
(٢) انظر الهمع (٢ / ١٤٨).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٩ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1893_sharh-altasheel-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
