[تقديم خبر كان مبتدا]
قال ابن مالك : (وهذا الاستعمال جائز في خبر «كان» لا في البدل المفرد من متبوعه ؛ خلافا لقوم).
______________________________________________________
كان هو أخاك ، تجعل الضمير الذي يعود على «أيّ» في موضع «أيّ» الذي كان وجب له بحكم الأصل ، قال (١) : فهذه المسألة لم يتقدم فيها الموصول ، ولذلك عدل أبو علي الفارسي عن ذكر التقديم ، فقال : ألحق الكلام الذي ، ولم يقل : ألحق أول الكلام ، كما قال غيره ، ولم يقل : تقدم الموصول كما قال هذا المصنف ؛ لتندرج مسألة الاستفهام في كلامه لأن لحاق الذي الكلام ؛ أعم من أن تلحقه مقدمة أو غير ذلك.
فلو كان الإخبار عن اسم دخلت عليه أداة الاستفهام نحو أن يقال : أخبر عن زيد من قولك أزيد أخوك؟ قلت : آلذي هو أخوك زيد ، ولو قيل : أخبر عن أخوك من قولك : أزيد أخوك ، قلت : آلذي زيد هو أخوك؟ فتقدم أداة الاستفهام على الاسم الموصول. انتهى.
وسيأتي ذكر مسألة الإخبار عن اسم الاستفهام في كلام ابن عصفور ، إن شاء الله تعالى.
قال ناظر الجيش : قال الشيخ (٢) : «يشير بقوله : وهذا الاستعمال ، إلى إبراز الضمير ، فتقول في : كنت أخاك إذا أخبرت عن خبر «كان» : الكائنه أنا أخوك ، وهذه المسألة مبنية على جواز الإخبار عن خبر «كان» وأخواتها ، وفي ذلك خلاف : منهم من أجاز ومنهم من منع» (٣).
وقوله : لا في البدل المفرد من متبوعه خلافا لقوم ـ مثاله : أن تخبر عن البدل من قولك : ضربت زيدا أخاك بـ «أل» فتقول : الضارب أنا زيدا إيّاه أخوك ، فصلة «أل» ضارب وقد رفع «أنا» و «زيدا» مفعول «ضارب» و «إياه» بدل من «زيدا» وبقيت «أل» عارية من عائد عليها ؛ لأن «زيدا» مفعولها ، وضارب صفة جرت على غير من هي له فبرز ضمير الفاعل وهو «التاء» في : ضربت. ـ
__________________
(١) أي الشيخ أبو حيان.
(٢) انظر التذييل (خ) ج ٥ ورقة ٢٢٠.
(٣) في الأشموني (٤ / ٦٠): «والصحيح الجواز».
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٩ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1893_sharh-altasheel-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
