[حكاية المفرد المنسوب إليه حكم للفظه]
قال ابن مالك : (ويحكى المفرد المنسوب إليه حكم هو للفظه ، أو يجرى بوجوه الإعراب اسما للكلمة أو للّفظ).
______________________________________________________
المستأنف عن التّمييز ليس من باب «الاستثبات» عن التمييز إذ لم يجر ذكره في الكلام المتقدم.
ثم دل قوله : على رأي ، أن منهم من يمنع ذلك ، ومستند المانع : أن التمييز لا يكون بأسماء الاستفهام ؛ لأنه يلزم من ذلك تقدم العامل فيها عليها ولا يجوز ذلك.
ولا شك أن هذا التركيب يلزم منه أن يكون «عشرون» ناصبا لـ «ما ذا» ، ولقولنا «أيّا» وهو متقدم عليها ، ومعلوم أن ذلك غير جائز».
قال ناظر الجيش : قال المصنف في شرح الكافية (١) : «وإذا نسب إلى حرف أو غيره حكم هو للفظه دون معناه ، جاز أن يحكى وجاز أن يعرب بما يقتضيه العامل ، فمن الحكاية قول النبي صلىاللهعليهوسلم : «إيّاكم ولو فإنّ لو تفتح عمل الشّيطان» (٢) ومنه قول الشاعر :
|
٤١٧٩ ـ بثين الزمي لا إنّ لا إن لزمته |
|
على كثرة الواشين أيّ معون (٣) |
ومن الإعراب قول الشاعر :
|
٤١٨٠ ـ ليت شعري وأين منّي ليت |
|
إنّ لوّ أو إنّ ليتا عناء (٤) |
ـ
__________________
(١) انظر شرح الكافية الشافية (٤ / ١٧٢٢ ، ١٧٢٣).
(٢) انظر مسند ابن حنبل (٢ / ٣٦٦ ، ٣٧٠).
(٣) سبق شرحه والتعليق عليه في باب : ما زيدت الميم في أوله من هذا التحقيق.
والشاهد فيه هنا : حكاية الحرف «لا».
(٤) سبق شرحه والتعليق عليه في باب أسماء الأفعال والأصوات من هذا التحقيق.
والشاهد فيه هنا : إعراب الحرف بما يقتضيه العامل ، فأعرب «ليت» خبرا لـ «أين» ورفعها ، وأعرب «لو» و «ليت» اسما لـ «إنّ» ونصبهما.
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٩ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1893_sharh-altasheel-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
