.................................................................................................
______________________________________________________
وأزيدهما ها هنا بيانا :
أحدهما : أنا وجدنا الفعل الذي يكون جوابا لها قد يأتي منفيّا بـ «ما» متأخرا عن الفعل الذي بعدها قال تعالى : (فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ)(١) فلو كانت ظرفا لما صح لمعمول الفعل المنفي بـ «ما» أن يتقدم عليه ، لا يجوز : حين جئت ما جئت ، وقد تقدم ، فدل على أنه ليس بظرف.
والثاني : أنا وجدنا جوابها يكون بـ «إذا» الفجائية قال تعالى : (فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ)(٢) ، (فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذا هُمْ يُشْرِكُونَ)(٣) وهو كثير في القرآن العزيز وفي أشعار العرب ولا يصح لما بعد «إذا» الفجائية أن يعمل فيما قبلها ، فلو كان ظرفا لما صلح أن يتقدم على «إذا» المذكورة قال (٤) : ومما يستدل به على بطلان [مذهب] أبي على إجماع النحويين على جواز زيادة «أن» بعد «لمّا» ولو كانت ظرفا والجملة بعدها في موضع خفض بالإضافة لما جاز الفصل بـ «أن» الزائدة بين المضاف والمضاف إليه ، كما لا يجوز ذلك في الظروف المضافة إلى الجمل.
ثم ذكر (٥) قول المصنف (٦) : ويقوّي قول أبي علي أنها قد جاءت لمجرد الوقت في قول الراجز :
|
٤١٠٩ ـ إنّي لأرجو محرزا أن ينفعا |
|
إيّاي لمّا صرت شيخا قلّعا (٧) |
قال (٨) : ولا حجة في ذلك إذ يحتمل أن يكون جواب «لمّا» محذوفا لفهم المعنى أي : لمّا صرت شيخا قلعا حصل لي هذا الرجاء ، فتكون إذ ذاك حرفا.
ومنها : أن المصنف قد قال (٩) : إن جواب [لمّا] قد يكون جملة اسمية مع الفاء ـ
__________________
(١) سورة سبأ : ١٤.
(٢) سورة الأنبياء : ١٢.
(٣) سورة العنكبوت : ٦٥.
(٤) أي الشيخ أبو حيان. انظر التذييل (٦ / ٩٦٣ ، ٩٦٤) وقد نقله عنه بتصرف.
(٥) أي الشيخ أبو حيان. انظر التذييل (٦ / ٩٦٤).
(٦) أي في شرح الكافية الشافية (٣ / ١٦٤٤).
(٧) سبق شرحه والتعليق عليه.
(٨) انظر التذييل (٦ / ٩٦٤).
(٩) انظر شرح الكافية الشافية (٢ / ٦٦٩).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٩ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1893_sharh-altasheel-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
