[إجراء حاميم وياسين مجرى قابيل]
قال ابن مالك : «ويجري نحو حاميم مجرى هابيل».
______________________________________________________
قال : ويفيد بهذه المسألة قولهم في المثنى إذا سمي به أن فيه وجهين وهما : حكاية التثنية ، وإلزامه الألف ومنعه الصرف».
قال ناظر الجيش : لم يظهر [لي] وجه ذكر المصنف لهذه المسألة هنا إذ لا تعلق لها بما هو مذكور قبلها ، ولا بما هو مذكور بعدها ، على أن الإشارة إليها قد تقدمت في الباب الذي قبل هذا الباب ، والمراد : أنك إذا سميت بـ «حاميم» أو «طاسين» أو «ياسين» أو بما يوازنها كان ممنوع الصرف كـ «هابيل» إلا أن «هابيل» ممنوع الصرف للعلمية والعجمة ، و «حاميم» وموازنة ممنوع الصرف للعلمية وشبه العجمة (١).
لكن قد تقدم لنا في الباب السابق أن المصنف قال في شرح الكافية (٢) : «وحكم سيبويه (٣) لـ «حاميم» اسم مذكر بمنع الصرف تشبيها بـ «هابيل» في الوزن ، وعدم لحاق الألف واللام».
فلم يجعل المصنف العلة المقارنة للعلمية شبه العجمة كما رأيت ، والظاهر أن العلة المؤثرة إنما هي شبه العجمة لا ما ذكره المصنف ، ودليل استعمال ، «حاميم» غير مصروف قول الشاعر :
|
٣٧٦٤ ـ يذكّرني حاميم والرّمح شاجر |
فهلّا تلا حاميم قبل التّقدّم (٤) |
__________________
(١) انظر التذييل (٦ / ٤١٧).
(٢) انظر شرح الكافية الشافية (٣ / ١٤٩٥) ولم يتقدم أن المؤلف نقل هذا الكلام عن هذا الكتاب كما ذكر.
(٣) انظر الكتاب (٣ / ٢٥٧).
(٤) هذا البيت من الطويل منسوب لرجل من بني أسد.
الشرح : قوله يذكرني حاميم ... إلخ أي يذكرني حاميم والحال أن رمحي مختلط في ثيابه وأضلاعه ، وقيل المعنى : والحال أن الرماح مختلطة والحرب قائمة ، وقوله فهلا فيه نوع توبيخ أي : كان من حقه أن يذكرني بها قبل التقدم للحرب.
والشاهد في البيت منع صرف «حاميم» تشبيها له بـ «هابيل» إلا أن «هابيل» ممنوع الصرف للعلمية والعجمة و «حاميم» ممنوع الصرف للعلمية وشبه العجمة. والبيت في الكشاف (١ / ١٧) والمقتضب (١ / ٣٧٣) والتذييل (٦ / ٤٧١).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٨ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1892_sharh-altasheel-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
