.................................................................................................
______________________________________________________
|
خلفة حتّى إذا ارتبعت |
ذكرت من جلّق بيعا (١) |
قال المصنف في شرح الكافية (٢) بعد ذكر هذه الأوجه على هذا الترتيب الذي ذكرناه : «ولم يذكر سيبويه (٣) إلا الوجهين الأولين».
وقوله ما لم يجاوزا سبعة أحرف أشار به إلى أن الحكم المذكور للمثنى والمجموع مشروط بألا يجاوزا سبعة أحرف ، فإن جاوزا سبعة أحرف أي بعلامتي التثنية والجمع فإنهما لا يعربان حينئذ بالحركات ، بل يعربان بما كانا يعربان قبل التسمية بهما حقّا ، إذ لا يعرب بالحركات إلا مفرد أو ما يشبه المفرد ، ولا شك أن منتهى الاسم بالزيادة سبعة أحرف ، وبزيادة علامة التثنية على ما هو سبعة ، أو علامة الجمع تخرج الكلمة عن قاعدة المفردات ، فوجب أن لا يعرب بالحركات ، وذلك كقولك في تثنية اشهيباب ، وجمعه : [اشهيبانان](٤) ، واشهيبانون.
ثم إن الشيخ ذكر فرعا (٥) وهو : «أنك إذا سميت بـ «ذين» أو بـ «تين» اسمي الإشارة جازت فيه حكاية التثنية ، قال : ومن لم يحك ألزمهما الألف وصرفهما فقال : جاءني ذان ، ورأيت ذانا ، ومررت بذان ، لأنه لا يكون في الأسماء المفردة ما آخره «ياء» و «نون» زائدتان قبلهما حرف مفتوح ، فلا بد من رده إلى مثال الأسماء ، وهو أن تصير [الياء] ألفا حتى يشبه الأسماء المفردة (٦) ، ـ
__________________
(١) هذان البيتان من الرمل ، وفيهما : الخبن والحذف ، وقائلهما يزيد بن معاوية بن أبي سفيان من قصيدة عينية يتغزل بها في نصرانية كانت قد ترهبت في دير خراب عند الماطرون وهو بستان بظاهر دمشق يسمى اليوم المنظور.
الشرح : قوله خلفة : هو ما يطلع من الثمر بعد الثمر الطيب ، قوله : ارتبعت : من ارتبع البعير إذا أكل الربيع ، وارتبعنا بموضع كذا أقمنا به في الربيع ، و «جلق» بكسر الجيم وتشديد اللام مكسورة : موضع بالشام وسوق الجلق بدمشق مشهور ، وبيعا : بكسر الباء وفتح الياء جمع بيعة وهي لليهود مثل الكنيسة للنصارى ، والشاهد في قوله «بالماطرون» حيث لزم «الواو» وفتح «النون» مع أنه مجرور وهكذا في حالتي الرفع والنصب على ما ذكر السيرافي والبيت الأول في الكامل للمبرد (١ / ٢٢٦) وشرح الكافية للرضى (٢ / ١٤٠) والبيتان في التذييل (٦ / ٤٦٩) والعيني (١ / ١٤٨ ، ١٤٩) ، والخزانة (٣ / ٢٧٨ ، ٢٧٩).
(٢) انظر شرح الكافية الشافية (١ / ١٩٧).
(٣) انظر الكتاب (٣ / ٢٣٢ : ٢٣٣).
(٤) اشهيباب : مصدر «اشهابّ» من الشّهبة وهي : البياض الذي غلب على السواد. انظر اللسان (شهب).
(٥) انظر التذييل (٦ / ٤٦٩).
(٦) قال في الكتاب (٣ / ٢٨٠): «وسألته ـ يعني الخليل ـ عن ذين اسم رجل فقال : هو بمنزلة رجلين ولا أغيره لأنه لا يحتمل الاسم أن يكون هذا».
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٨ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1892_sharh-altasheel-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
