.................................................................................................
______________________________________________________
وقال الآخر :
٣٧٢٢ ـ كنار مجوس تستعر استعارا (١)
وقال آخر :
|
٣٧٢٣ ـ سادوا البلاد وأصبحوا في آدم |
بلغوا بها بيض الوجوه فحولا (٢) |
فأعاد الضمير عليه مؤنثا وصرفه للضرورة ، فإن لم يجعل «يهود» و «مجوس» علمين كانا جمع. يهودي ومجوسي كما تقول : روميّ وروم ، وزنجيّ وزنج ، ويدل على خروجهما عن العلمية إذا أريد بهما ذلك دخول اللام عليهما فتقول : اليهود والمجوس.
وثلاثة الأقسام الباقية تستعمل لما معناه مذكر ولما معناه مؤنث ، فقسم تغلب فيه استعماله للمذكر وهو الحي وذلك : «قريش» و «ثقيف» و «معد» و «عاد» واستعماله للقبيلة قليل ، قال الشاعر :
|
٣٧٢٤ ـ علم القبائل من معدّ وغيرها |
أنّ الجواد محمّد بن عطارد (٣) |
فمنع صرفه لقصد القبيلة ، وقال آخر :
__________________
(١) هذا شطر من الوافر وهو عجز لبيت صدره :
أحار ترى بريقا هبّ وهنا؟
الشرح : أحار : مرخم وأصله : أحارث وهو الحارث بن التوأم اليشكري وينسب إليه الشطر المستشهد به كما في الديوان في مناظرة بينه وبين امرئ القيس ، الوهن : نحو من نصف الليل أو بعد ساعة منه ، ونار المجوس : مثل في الكثرة والعظم ، شبه البرق المستطير بها وذاك البرق دلالة على الغيث. والشاهد في البيت :
منع صرف «مجوس» على معنى القبيلة وهو الغالب الأكثر ، والصرف جائز ولكنه قليل. والبيت في الكتاب (٣ / ٢٥٤) ، والسيرافي (خ) (٤ / ٣٠٣) ، والمقرب (٢ / ٨١) ، والتذييل (٦ / ٣٧٩).
(٢) هذا البيت من الكامل وهو لقائل مجهول وهو من الأبيات الخمسين التي لا يعلم قائلها.
الشرح : سادوا البلاد : أي أهلها ، وبيض الوجوه مشاهير الناس ، والفحول : السادة. والشاهد فيه :
جعل «آدم» اسما لجميع الناس فصرفه لأنه نكرة أو للضرورة. والبيت في الكتاب (٣ / ٢٥٢) ، والتذييل (٦ / ٣٨١) ، والهمع (١ / ١٥) ، والدرر (١ / ١٠).
(٣) هذا البيت من الكامل وهو لقائل مجهول وهو من شواهد الكتاب (٢ / ٢٧) ، ولم ينسبه سيبويه ولا نسبه الأعلم ولكنه قال : «والممدوح محمد بن عطارد أحد بني تميم وسيدهم في الإسلام» ، ومعد : هو ابن عدنان جد العرب العدنانية ، والشاهد فيه : ترك صرف «معد» حملا على معنى القبيلة ، والأكثر في كلامهم صرفه لأن الغالب عليه أن يكون اسما للحي. انظر الأعلم بهامش الكتاب (٢ / ٢٧) ، والكتاب (هارون) (٣ / ٢٥٠) والإنصاف (ص ٥٠٥) ، والتذييل (٦ / ٣٨٠) ، والكامل (١ / ١٨٠).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٨ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1892_sharh-altasheel-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
