.................................................................................................
______________________________________________________
وأشار المصنف بقوله وقد تلحق جواب الشرّط إلى البيتين اللذين ذكر في شرح الكافية (١) أن سيبويه أنشدهما (٢) ، وهما قول القائل (٣) :
|
٣٦٧٩ ـ نبتّم نبات الخيزرانيّ في الثّرى |
حديثا متى ما يأتك الخير ينفعا (٤) |
وقول الآخر (٥) :
|
٣٦٨٠ ـ فمهما تشأ منه فزارة تعطكم |
ومهما تشأ منه فزارة تمنعا (٦) |
وأعطى قوله «اختيارا» أن ذلك جائز في الكلام ، لكن قال سيبويه (٧) : «وذلك ـ
__________________
(١) انظر شرح الكافية الشافية (٣ / ١٤٠٥).
(٢) انظر الكتاب (٣ / ٥١٥).
(٣) هو النجاشي كما في الخزانة (٤ / ٥٦٤) واسمه قيس بن عمرو بن مالك من بني الحارث بن كعب.
(٤) هذا البيت من الطويل قاله النجاشي من قصيدة يهجو بها عامر بن صعصعة.
الشرح : قوله نبتم نبتا من باب قتل والاسم النبات ، والمعنى نبتم كما ينبت الخيزراني ، والخيزران بفتح الخاء وضم الزاي هو شجرة وليس من نبات أرض العرب وإنما ينبت ببلاد الهند وهو عروق ممتدة في الأرض ، وقد يقال لكل طري من النبت ناعم خيزران ، ولكونه عروقا قال في الثرى ، ويروى «في الوغى» و «حديثا» حال من «الخيزراني» ومعناه : القريب ، يقول : لستم بأرباب نعمة قديمة وإنما حدثت فيكم عن قرب فقد نميتم كما ينمى الخيزران بنعومة وطراوة ، فإن المال متى ما جاء نفع ، وعلى هذا طريقة إرسال المثل وقال العيني (٣ / ٣٤٤) : حديثا منصوب بفعل محذوف تقديره : حدث حديثا.
وانظر الخزانة (٤ / ٥٦٤) ملخصا.
والشاهد في : قوله : ينفعا حيث أكده بالنون وهو جواب الشرط وليس من مواضع التوكيد بالنون لأنه خبر ، يجوز فيه الصدق والكذب ، ولكنه أكد تشبيها بالنهي حين كان مجزوما غير واجب.
وانظر البيت في الكتاب (٣ / ٥١٥) وشرح الكافية للرضي (٢ / ٤٠٣) والأعلم بهامش الكتاب (٢ / ١٥٢) (بولاق) والخزانة (٤ / ٥٦٣) والعيني (٣ / ٣٤٤٤) ، والهمع (٢ / ٧٨) والدرر (٢ / ٩٧).
(٥) هو عوف بن عطية بن الخرع كما في الكتاب (٣ / ٥١٥) وقيل : الكميت بن معروف ، وقيل : الكميت بن ثعلبة.
(٦) هذا البيت من الطويل. الشرح : فزارة بفتح الفاء في غطفان وهو من قولهم : فزت الشيء : إذا صدعته ، والفزرة : القطعة ، يقول : إن شاءت فزارة أن تعطيكم الدية أو بعضها أعطتكم ، وإن شاءت أن تمنعكم منعتكم.
والشاهد في : قوله «تمنعا» بنون التوكيد الخفيفة المبدلة ألفا للوقف ، وهو جواب الشرط وليس من مواضع النون ولكنه أكد تشبيها بالنهي حين كان مجزوما غير واجب. وانظر البيت في الكتاب (٣ / ٥١٥) وشرح الكافية للرضي (٢ / ٤٠٣) ، والخزانة (٥٥٩) والعيني (٤ / ٣٣٠) ، وشرح التصريح (٢ / ٢٠٦) والهمع (٢ / ٧٩) والدرر (٢ / ١٠٠).
(٧) انظر الكتاب (٣ / ٥١٥).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٨ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1892_sharh-altasheel-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
