.................................................................................................
______________________________________________________
عن سيبويه وهو : «حيثما تكونن آتك» كما سنقف عليه ، وإذا كان كذلك وجب أن يستخرج الأمر الذي احترز عنه المصنف ما هو.
السبب الثالث : أن يلي الفعل «ما» الزائدة في غير الشرط أو «لا» النافية.
أما المسألة الأولى : فهي التي أرادها المصنف بقوله «وفي غيره قليلا» أي : في غير الشرط ، قال المصنف في شرح الكافية (١) : «وكثر هذا التوكيد بعد «ما» الزائدة دون «إن» كقول العرب : بعين مّا أرينّك (٢) ، وبجهد ما تبلغنّ (٣) ، وكثر يقولنّ (٤) ، وحيثما تكونن آتك ، وفي المثل : «وفي عضة ما ينبتنّ شكيرها» (٥) ، ومثله قول الشاعر :
٣٦٦٦ ـ قليلا به ما يحمدنّك وارث (٦)
قال : وإنما كثر هذا التوكيد بعد «ما» الزائدة لشبهها بـ «لام» القسم ، قال ـ
__________________
(١) انظر شرح الكافية الشافية (٣ / ١٤٠٧).
(٢) هذا مثل ومعناه : اعمل كأني أنظر إليك ، يضرب في الحث على ترك البطء و «ما» صلة دخلت للتأكيد ولأجلها دخلت النون في الفعل. انظر مجمع الأمثال (١ / ١٧٥) والكتاب (٣ / ٥١٧) والتذييل (٦ / ٢٥٢).
(٣) انظر الكتاب (٣ / ٥١٦).
(٤) الكتاب (٣ / ٥١٨).
(٥) هذا مثل يضرب في تشبيه الولد بأبيه ، يقال : شكرت الشجرة تشكر شكرا ؛ أي خرج منها الشكير وهو ما ينبت حول الشجرة من أصولها. انظر مجمع الأمثال (٢ / ٤٤٥ ، ١ / ١٧٥) ، والمستقصى (٢ / ٣٨٢) ويروى : في عضة ما ينبت العود. وانظر الكتاب (١ / ٥١٧) وقد أورده سيبويه على أنه شطر بيت ، وقد أورده البغدادي في الخزانة (١ / ٨٣) وذكر أنه روى عجزا وصدره :
|
إذا مات منهم ميت سرق ابنه |
ومن عضة ما ينبتن شكيرها |
وانظر المثل في التذييل (٦ / ٢٥١) واللسان (شكر).
(٦) هذا صدر بيت من الطويل لحاتم الطائي ، وعجزه : إذا نال مما كنت تجمع مغنما.
الشرح : قوله : قليلا نصب على أنه صفة لمصدر محذوف أي حمدا قليلا ، والضمير في : به يرجع إلى المال في البيت الذي قبله وهو قوله :
|
أهن للذي تهوى التلاد فإنه |
إذا مت كان المال نهبا مقسما |
وكلمة ما زائدة ، وقوله : وارث فاعل يحمدنك أي : لا يحمدنك وارث بعد استيلائه على ما لك حمدا قليلا. والاستشهاد فيه في قوله : «يحمدنك» حيث أكده بالنون الثقيلة ، والتأكيد في مثل هذا الموضع قليل وهو أن يكون بعد ما الزائدة التي لم تسبق بإن ، والبيت في التذييل (٦ / ٢٥٣) والعيني (٤ / ٣٢٨) وشرح التصريح (٢ / ٢٠٥) والهمع (٢ / ٧٨) والدرر اللوامع (٢ / ٩٩) ، والأشموني (٣ / ٢١٧).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٨ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1892_sharh-altasheel-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
