[أحكام أخرى لهذه الأسماء]
قال ابن مالك : (ولا يتقدّم عند غيره معمول شيء منها ، وما نوّن منها نكرة ، وما لم ينوّن معرفة ، وكلّها مبنيّ لشبه الحرف بلزوم النّيابة عن الأفعال ، وعدم مصاحبة العوامل ، وما أمكنت مصدريّته أو فعليّته لم يعدّ منها).
______________________________________________________
ثم قد مر أن في مثل : عليكم كلكم لك أن تجر التوكيد على أنه تابع للمجرور ، ولك أن ترفعه على أنه تابع للضمير المرفوع المستكن ، وكذا إذا كان التوكيد بالنفس يجوز الأمران ، لكن إذا أكدت المرفوع فلا بد من التأكيد بالضمير المنفصل على القاعدة المعروفة (١) فيقال : عليكم أنتم أنفسكم ، قالوا (٢) : ولك أن تجمع بين التوكيدين فتقول : عليك نفسك أنت نفسك زيدا ، وكذا إذا قلت : هلم لك ، تقول : نفسك إن أكدت الكاف ؛ فإن جمعت بين التوكيدين قلت : هلم أنت نفسك (لك نفسك ، ولا تقول : هلم لك نفسك أنت نفسك ولا عليك أنت نفسك) (٣) نفسك ، بل يجب [٥ / ٤١] الترتيب إذا جمع بين التوكيدين لأن المؤكّد من تمام المؤكّد ، قال الشيخ (٤) : «والمغرى به إن كان ضمير متكلم أو غائب جاز اتصاله وانفصاله ، تقول : زيد عليكه وعليك إياه وعليكني وعليك إياي ، وإن كان ضمير مخاطب فالانفصال فقط ، أو يؤتى بالنفس فيقال : عليك إياك ، وعليك نفسك».
قال ناظر الجيش : اشتمل هذا الكلام على مسائل أربع :
الأولى :
أن معمول اسم الفعل لا يجوز تقدمه عليه عند غير الكسائي ، قال المصنف في ـ
__________________
(١) وهي أنه لا بد من التوكيد بالضمير المنفصل إذا كان التوكيد بالنفس والعين ، يقول ابن مالك في الألفية :
|
وإن تؤكد الضمير المتصل |
بالنفس والعين فبعد المنفصل |
|
|
عنيت ذا الرفع وأكدوا بما |
سواهما القيد لن يلتزما |
انظر شرح الألفية لابن الناظم (ص ١٩٩).
(٢) انظر التذييل (٦ / ٢٣٣).
(٣) ما بين القوسين ساقط من نسخة (ج) ومصحح على هامشها.
(٤) انظر التذييل (٦ / ٢٣٣).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٨ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1892_sharh-altasheel-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
