[مجيء مفعلة للسبب ـ اسم الآلة]
قال ابن مالك : (فصل : يصاغ من الثّلاثيّ اللّفظ أو الأصل لسبب كثرته أو محلّها «مفعلة» ، وقد يقال في المحلّ : «مفعلة» و «مفعل» و «أفعل فهو مفعل» ونحو : «مثعلبة [ومثعلة] ومعقربة ومعقرة» نادر ، ويصاغ لآلة الفعل الثّلاثيّ مثال «مفعل» أو «مفعال» أو «مفعلة» أو «فعال» وشذّ بالضم :
مسعط ، ومنخل ، ومدهن ، ومدقّ ، ومكحلة ، ومحرضة ، ومنصل ، وبالفتح : منارة ، ومنقل ، ومنقبة).
______________________________________________________
قال ناظر الجيش : اشتمل هذا الفصل على الإشارة إلى مسألتين :
الأولى :
أن الاسم يصاغ منه «مفعلة» لسبب كثرة ذلك الاسم أو لمحل الكثرة ، ولكن شرط الاسم المصوغ منه ذلك أن يكون ثلاثيّا (١) ، إما في اللفظ كـ «أسد» و «سبع» و «بقل» وإما في الأصل (٢) نحو : «أفعى» و «قثّاء» و «ثعالة» (٣) ، فمثال سبب الكثرة : (الولد مبخلة مجبنة) (٤) أي سبب كثرة البخل والجبن ، وقال عنترة :
|
٣٥٩٢ ـ نبّئت عمرا غير شاكر نعمتي |
والكفر مخبثة لنفس المنعم (٥) |
__________________
(١) انظر الكتاب (٤ / ٩٤) ، وشرح الشافية (١ / ١٨٨ ، ١٨٩).
(٢) أي وإن كان زائدا على ثلاثة أحرف وانظر التذييل (٦ / ١٥٦).
(٣) ثعالة : الأنثى من الثّعالب. انظر اللسان (ثعل).
(٤) حديث شريف ورد في سنن ابن ماجه (أدب) ٣ ، وفي مسند الإمام أحمد بن حنبل (٤ / ١٧٣) ، (٥ / ٣١٥) ، والنهاية لابن الأثير (١ / ٦٤) ، وانظر شرح الشافية (١ / ١٦٢) ، واللسان (بخل) وفي اللسان (جبن) «وكانت العرب تقول : الولد مجهلة مجبنة مبخلة ، الجوهري : يقال : الولد مجبنة مبخلة لأنه يحبّ البقاء والمال لأجله».
(٥) هذا البيت من الكامل وقائله كما ذكر المؤلف عنترة من معلقته المشهورة والبيت في ديوانه (ص ٢٨).
الشرح : الكفر : الجحد ، ومخبثة : من الخبث يقال : خبث الشّيء خبثا من باب قرب خلاف طاب والاسم الخباثة ، يقول : من أنعمت عليه نعمة فلم ينشرها ولم يشكرها فإن ذلك سبب لتغير نفس المنعم من الإنعام على كل أحد. والشاهد فيه قوله : «مخبثة» مفعلة صيغت لسبب كثرة الفعل.
والبيت في الخزانة (١ / ١٦٣) ، واللسان (خبث).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٨ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1892_sharh-altasheel-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
