[لزوم تاء التأنيث في بعض المصادر]
قال ابن مالك : (فصل : تلزم تاء التّأنيث «الإفعال» و «الاستفعال» معتلّي العين عوضا من المحذوف ، وربّما خلوا منها ، وتلحق سائر أمثلة الباب المجرّدة منها دلالة على المرّة ، ويصاغ مثل اسم مفعول كلّ منها دالّا على حدثه أو زمانه أو مكانه).
______________________________________________________
وهجر ، ورثّ] ، وفخر ، ومنّ ، فهي بمنزلة أن لو قال : الدّلالة الكثيرة ، والهزم الكثير ، ونحو ذلك ، وهذا النوع منهم من حكم [٥ / ٢٢] باطّراده ، والمشهور أنه غير مطرد (١) ، قال (٢) : وهذا النوع الذي جاء على «فعّيلى» إنما جاء أكثره مقصورا وقد سمع المدّ في ألفاظ منه وسيذكر في باب ألفي التأنيث.
ثم ناقش المصنف في ذكره «الفعّيلى» أنه من المصادر ، كما ناقشه في ذكره «التّفعال» أيضا ، قال (٣) : «لأن «الفعّيلى» ليس بمصدر لفعل غير ثلاثي كما أن «التّفعال» ليس كذلك أيضا» انتهى.
وأما قول المصنف : ويغني الفعّيلى عن التّفاعل ـ فمثال ذلك : الرّمّيا ، يقال : كان بينهم رمّيّا أي : ترام كثير فـ «رمّيّا» بمعنى «التّرامي» ، والتّرامي وزنه «التّفاعل» (٤).
قال ناظر الجيش : اشتمل هذا الفصل على مسائل ثلاث :
الأولى :
أننا عرفنا أن المصدرين اللذين هما «الإفعال» و «الاستفعال» إذا كانا معتلي العين فلا بد من حذف الألف منهما ـ أعني ألف «الإفعال» و «الاستفعال» ـ فذكر الآن أن تاء التأنيث تلزم هذين المصدرين عوضا من المحذوف فيقال : أقام إقامة ، واستقام استقامة ، وأبان إبانة ، واستبان استبانة (٥) ، والكلام على إعلال هذا المصدر ـ
__________________
(١) انظر شرح الشافية (١ / ١٦٨).
(٢) التذييل (٦ / ١٣٨).
(٣) نفس المرجع السابق.
(٤) انظر الكتاب (٤ / ٤١) ، وابن يعيش (٦ / ٥٦) ، وانظر التذييل والتكميل (٦ / ١٣٨ ، ١٣٩) (رسالة).
(٥) قال في الكتاب (٤ / ٨٣) «هذا باب ما لحقته هاء التأنيث عوضا لما ذهب وذلك قولك : أقمته إقامة واستعنته استعانة ورأيته إراءة».
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٨ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1892_sharh-altasheel-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
