.................................................................................................
______________________________________________________
يريد بالتّلقاء : اللّقاء ، وزعم الأعلم أن هذه المكسورة الأول جاءت نادرة على الشذوذ بالكسر ومعناها التكثير (١) وهو فاسد مخالف لنص سيبويه ، ومعنى البيت : أنه أعطاه عند لقائه أكثر مما أمّل» انتهى.
ولم يبين الشيخ فساد القول بأن «التّبيان» و «التّلقاء» مصدران ، وأما نص سيبويه فلم يذكره (٢). وقد حكم أبو البقاء العكبري بمصدريتهما فإنه قال (٣) : وليس في المصادر المبنية على هذا البناء مكسور التّاء ، إلا التّبيان والتّلقاء ، ثم قال أبو البقاء : فأما الأسماء التي جاءت على هذا البناء فمكسورة التاء نحو : التّمثال والتّمساح (٤) والتّجفاف (٥).
وأما «الفعّيلى» فمثاله (٦) «الدّلّيلى» و «الهزّيمى» و «المكّيثى» و «الحضّيضى» و «الخصّيصى» و «الحجّيزى» و «الخلّيفى» (٧) و «الهجّيرى» (٨) و «الرّبّيثى» (٩) و «الفخّيرى» و «المنّينى» قال الشيخ بعد ذكر هذه الأمثلة (١٠) : وهو بناء يدل على التكثير في المصدر ، وقول المصنف : إنه يغني عن التّفعيل ، ليس بجيد ، لأن هذه المصادر لم تجر على «فعّل» ـ بتشديد العين ـ وإنما هي من «فعل» الثلاثي نحو : دلّ ، وهزم ، ومكث ، [وحضّ] ، وخصّ ، [وحجز ، وخلف ، ـ
__________________
التلقاء والتبيان. وانظر البيت في شرح السيرافي (٦ / ١٥٥) (رسالة) ، وابن السيرافي (١ / ٢٩٥ ، ٢٩٦) ، وديوان الراعي (ص ١١٣).
(١) انظر شواهد الأعلم بهامش كتاب سيبويه (٢ / ٢٤٥) (بولاق).
(٢) انظر نص سيبويه في الكتاب (٤ / ٨٤) ، وانظر شرح الشافية (١ / ١٦٧) ، وقال ابن يعيش (٦ / ٥٦) «وليس في المصادر تفعال ـ بكسر التاء ـ إلا هذين المصدرين وما عداهما تفعال بالفتح».
(٣) انظر التبيان (ص ٥٧١ ، ٥٧٢) وقد تصرف المؤلف في نقله.
(٤) التّمساح : خلق على شكل السّلحفاة إلا أنه ضخم قويّ طويل. والتّمساح من الرّجال : المارد الخبيث وقيل : الكذّاب. انظر اللسان (مسح).
(٥) التّجفاف : الذي يوضع على الخيل من حديد أو غيره في الحرب. اللسان (جفف).
(٦) انظر الكتاب (٤ / ٤١) ، وابن يعيش (٦ / ٥٦) ، وشرح الشافية (١ / ١٦٨).
(٧) الخلّيفى : كثرة تشاغله بالخلافة وامتداد أيّامه فيها. انظر الكتاب (٤ / ٤١) ، واللسان (خلف).
(٨) الهجّيرى : كثرة الكلام والقول بالشّيء. الكتاب (٤ / ٤١) ، وانظر اللسان (هجر).
(٩) الرّبّيثي : من التّربّث تقول : وفعل ذلك له ربّيثى وربيثه أي خديعة وحبسا. انظر اللسان (ربث) ، والممدود والمقصور (ص ٣٨).
(١٠) التذييل (٦ / ١٣٨) (رسالة).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٨ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1892_sharh-altasheel-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
