.................................................................................................
______________________________________________________
وأقام صفته مقامه. انتهى كلام المصنف رحمهالله تعالى (١).
ويتعلق به أبحاث :
الأول :
ظاهر ما ذكره أن الإضافة إلى الجمل مقصورة على ما ذكره وهو أسماء الزمان المبهمة وأربع الكلمات التي تضمنها الفصل وهي «آية» بمعنى : علامة ، و «لدن» ، و «ريث» ، و «ذو» من قولهم : اذهب بذي تسلم ، وليس كذلك ؛ فإن «حيث» تضاف إلى الجملة وليست ظرف زمان ولا هي من الكلمات التي ذكرها ؛ بل هي ظرف مكان. ثم ما يضاف إلى الجمل من أسماء الزمان وغيرها منه ما إضافته إليها واجبة ، ومنه ما إضافته جائزة كما عرف ذلك من تفاصيل الأبواب. وأفهم قوله : (أسماء الزمان) أن اسم الزمان يضاف إلى الجملة على الإطلاق سواء كان ظرفا أم غير ظرف.
قال الشيخ (٢) : وقوله : (غير المحدودة) تأكيد ؛ لأن (المبهمة) كان يغني عن الوصف بـ (غير المحدودة). ولقائل أن يقول : إن المختص من أسماء الزمان هو المتعين الزمان منها ، كأسماء الأيام والشهور فإنها تعين مسماها ، وما لا يتعين مسماه فهو المبهم. ثم المبهم منه معدود وغير معدود ؛ فـ «يومان» مثلا مبهم معدود و «وقت» و «زمن» و «حين» مثلا مبهم غير معدود. ولا شك أن المعدود محدود ، وإذا كان الأمر كذلك والفرض أن المحدود لا يجوز فيه الإضافة المذكورة تعين أن يقيد قوله : (المبهمة) بقوله : (غير المحدودة). وقد تقدم في باب المفعول المطلق أن المعدود من قبيل المختص ؛ فيكون قسيما للمبهم. والآن قد ذكرنا أن المعدود من قبيل المبهم فيكون قسما منه. والذي يظهر أن كونه قسما أولى من كونه قسيما.
الثاني :
ذكر المصنف في شرح باب «لا» العاملة عمل «إن» عن المبرد أنه قال : العرب ـ
__________________
(١) انظر : شرح التسهيل (٣ / ٢٦٥).
(٢) التذييل (٧ / ٢٣٦).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٧ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1891_sharh-altasheel-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
