.................................................................................................
______________________________________________________
وأضيفت إلى الموصوف أن لو كان معنى الكلام مع التقديم والإضافة [٤ / ٧٧] كمعناه مع التأخير والتبعية.
وليس الأمر كذلك فإن قول القائل :
٢٩١٧ ـ وإن سقيت كرام النّاس فاسقينا
أبلغ في التمدح من أن يقال : وإن سقيت الناس الكرام فاسقينا. وأما تقرير إضافة النوع إلى جنسه في نحو : سحق عمامة ، وجرد قطيفة فبأن يقدر موصوف وتجري الصفة عليه على أنها نوع مضاف إلى جنسه ؛ الأصل : سحق عمامة ، وشيء جرد قطيفة أي : سحق من جنس العمامة ، وجرد من جنس القطيفة.
وأما إضافة الموصوف إلى القائم مقام الوصف : فقد مثل له المصنف كما عرفت بقول الشاعر :
٢٩١٨ ـ علا زيدنا يوم اللّقا رأس زيدكم
وقال : التقدير : علا زيد صاحبنا رأس زيد صاحبكم ؛ فحذف الصفتين المضافتين إلى ضميري المتكلم والمخاطب وجعل الموصوف خلفا عن الصفة في الإضافة ثم قال : وكذا قولهم في زيد الذي سماه رسول الله صلىاللهعليهوسلم زيد الخير : زيد الخيل ؛ لأنه كان صاحب خيل كريمة يعني فالتقدير : زيد صاحب الخيل.
وأما إضافة المؤكّد إلى المؤكّد : فقد عرفت أن المصنف قال : وأكثر ما يكون ذلك في أسماء الزمان المبهمة كـ «حينئذ ويومئذ» قال : وقد يكون في غير أسماء الزمان كقول الشاعر :
|
٢٩١٩ ـ فقلت انجوا عنها نجا الجلد |
إنه ... البيت |
أراد : اكشطا عنها الجلد ؛ لأن النجا هو الجلد فأضاف المؤكّد إلى المؤكّد كما أضيف الموصوف إلى الوصف في «مسجد الجامع» وشبهه. ثم ذكر عن الفارسي أنه قال في قولهم : لقيته يوم يوم ، وليلة ليلة ؛ أضيف فيه الشيء إلى مثله لفظا ومعنى. ولا شك أن ما ذكره المصنف من إضافة الاسم إلى الصفة إلى آخر الفصل مقصور على السماع ، وإذا كان كذلك فلا حاجة إلى قول الشيخ : وهذا الذي ذكره ـ يعني المصنف ـ من إضافة المؤكّد إلى المؤكّد في غاية الندور فيقتصر فيه ـ
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٧ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1891_sharh-altasheel-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
