.................................................................................................
______________________________________________________
أما مسألة عرفت زيدا أبو من هو ففي الجملة الاستفهامية ثلاثة مذاهب :
أحدها : ما ذكر من أنها بدل من الاسم قبله.
والثاني : أنها في موضع الحال.
الثالث : أن عرفت ضمن معنى علمت المتعدية إلى اثنين وهو الصحيح عند بعض أصحابنا.
وأما قوله : بكلمة أتصبر فأتصبر في موضع نصب بكلمة وهو محكي لأن بكلمة في معنى بقوله فكما أن الكلام قد يحكى به إجراء له مجرى القول فكذلك الكلمة ، وأما كيف يلتقيان فليس بدلا في موضع نصب كما ذكر بل لما ذكر تباين ما بين الحاجتين مكانا استبعد التقاءهما ، فقال : كيف يلتقيان على سبيل استبعاد التقائهما وتعذره.
وأما الآية الأولى : فإنه يؤدي إلى أن الحمل يسند إليها إذا يكون في موضع المفعول الذي لم يسم فاعله وذلك غير جائز على مذهب البصريين.
وقد سبق لنا ذكر [٤ / ١٤٦] المذاهب الثلاثة في هذه المسألة ـ يفرق في الثالث بين أن يكون الفعل مما يعلق نحو : ظهر لي أقام زيد أم عمرو فيجوز ، أو مما لا يعلق فلا يجوز وأما الآية الثانية فـ (هَلْ هذا) في موضع نصب محكي بحال محذوفة أي قائلين : (هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ)(١) كقوله تعالى : (وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا)(٢) أي قائلين ربنا تقبل منا ، وأما بيت ابن الزبير فمن أنت محكي بقوله كلامه ؛ لأن معناه سمعت قوله فهو في موضع نصب على الحكاية (٣). انتهى كلام الشيخ رحمهالله تعالى.
وفي ما ذكره بحث. أما عرفت زيدا أبو من هو : فقد اعترف هو بأن في الجملة الاستفهامية ثلاثة مذاهب :
أحدها : ما ذكره المصنف وابن عصفور قد ذكر أيضا أن الجملة المذكورة بدل وأن ذلك من باب بدل الشيء من الشيء وأن التقدير : عرفت شأن زيد أبو من هو.
نعم قال بعد ذلك : إن بعضهم جعل هذا ونحوه من باب التضمين وإن عرفت ـ
__________________
(١) سورة الأنبياء : ٣.
(٢) سورة البقرة : ١٢٧.
(٣) التذييل (٤ / ١٤٧) ـ بتصرف.
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٧ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1891_sharh-altasheel-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
