وقوله : حلفت لها ، بأي لغة حلف ... وهو يحلف لها أنّ أهلها ناموا ... وهي أعرف بالمكان منه. الحقّ أن القصة موضوعة ، وإن كان قالها ، فهي من أوهامه وقت سكره ... ثم إن زيارته لملك الروم لم تثبت ، وإذا ثبتت فيجب لعنه كلما ذكرناها كما لعنوا أبا رغال الذي دلّ أبرهة على البيت العتيق. [شرح أبيات مغني اللبيب ج ٢ / ٣٩٥ ، وشرح المفصل ج ٦ / ١٤ ، والصبان ٤ / ٢٠٠ ، وسيبويه ج ٢ / ٩١].
|
(٦١٢) إني بحبلك واصل حبلي |
|
وبريش نبلك رائش نبلي |
البيت لامرىء القيس ، ونسب أيضا إلى النمر بن تولب ، وهو في كتاب [سيبويه ج ١ / ٨٣ ، والنحاس ، ص ١٠٦].
قال : هذا حجة لقولك (هذا ضارب زيدا غدا) لأن اسم الفاعل إذا كان في الحال ولم يكن «فعل» فالأصل فيه أن ينون ، فمن أجل ذلك نوّن (واصل).
|
(٦١٣) طوى الجديدان ما قد كنت أنشره |
|
وأنكرتني ذوات الأعين النّجل |
البيت لأبي سعيد المخزومي ... والجديدان : الليل والنهار ، والنجل : جمع نجلاء من النجل وهو سعة شقّ العين.
والشاهد : تحريك الجيم للضرورة في (النجل) والقياس تسكينها. [الأشموني ج ٤ / ١٢٨ ، والهمع ج ٢ / ١٧٥ ، وأمالي القالي ج ١ / ٢٥٩].
|
(٦١٤) وإذا الحرب شمّرت لم تكن ، كي |
|
حين تدعو الكماة فيها نزال |
البيت منسوب لبشّار بن برد ، ولم يثبت.
وقوله : كي : مكونة من الكاف ، وياء المتكلم على معنى لم تكن أنت مثلي ...
قالوا : ولا يستعمل هذا إلا في ضرورة. وهذا باطل : لا يصحّ في ضرورة ولا غير ضرورة ، لأنه يشبه اللغة الباكستانية ، فالكاف لا تدخل على ضمير المتكلم والمخاطب ، ونسبوا إلى الحسن البصري الفصيح أنه قال : أنت كك وأنت كي ، وهذا باطل فالحسن البصري كان من أفصح الناس ، وهو ينتقي كلماته لتدخل إلى قلوب الناس. [الأشموني ج ٢ / ٢٠٩ ، والهمع ج ٢ / ٣١ ، والخزانة ج ١٠ / ١٩٧].
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٢ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1889_sharh-alshavahed-alsharia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
