والأبكار : التي وضعت بطنا واحدا ؛ لأن ذلك أول نتاجها ، ولبنها أطيب وأشهى ؛ ولذلك خصه وجعله مزاجا للعسل. ويشاب : في البيت السابق ، أي : مشوبة بماء متناه في الصفاء. والمفاصل : مفاصل الجبل ؛ حيث يقطر الماء ، وذلك أصفى من مياه المناقع والعيون. [الخزانة ج ٥ / ٤٩٠].
|
(٦٠٥) أتت ذكر عوّدن أحشاء قلبه |
|
خفوقا ورفضات الهوى في المفصال |
البيت لذي الرّمة ، وقبل البيت :
|
إذا قلت ودّع وصل خرقاء واجتنب |
|
زيارتها تخلق حبال الوسائل |
وقوله : أتت : وفي رواية (أبت) ، وهو جواب «إذا» في البيت السابق وذكر : جمع ذكر ، اسم لذكرته بلساني وقلبي. والنون من «عوّدن» ضمير الذكر. وخفوقا : مفعول ثان لـ «عود» ، وهو مصدر خفق. ورفضات : معطوف على (ذكر) ، ورفضات الهوى : تفرقه في المفاصل.
والشاهد : على أن «رفضات» ، كان يستحق فتح «الفاء» ، فسكن للضرورة ؛ لأن رفضات جمع رفضة ، «وفعلة» إذا كان اسما لا صفة كـ «صعبه» ، يجب فتح فائها إذا جمعت بالألف والتاء ، ورفضة هنا اسم ؛ لأنه مصدر محض ليس فيه من معنى الوصفية شيء. [الخزانة ج ٨ / ٨٧ ، وشرح المفصل ج ٥ / ٢٨].
|
(٦٠٦) أبت أجأ أن تسلم العام جارها |
|
فمن شاء فلينهض لها من مقاتل |
البيت لامرىء القيس في معجم البلدان (أجأ) ، ومعجم ما استعجم ، وشرح شواهد الشافية ص ٣٨.
|
(٦٠٧) أصاح ترى برقا أريك وميضه |
|
كلمع اليدين في حبيّ مكلّل |
البيت لامرىء القيس. وقوله : أصاح ، الهمزة : لنداء القريب ، وصاح : مرخم صاحب. وترى : أصله أترى ؛ فحذف همزة الاستفهام. والوميض : اللمعان. والّلمع : التحرك والتحريك ، جميعا. والحبيّ : السحاب المتراكم ، سمي به ؛ لأنه حبا بعض إلى بعض ، أي : تراكم وجعله مكلّلا ؛ لأنه صار كالإكليل لأسفله. يقول : يا صاحبي هل ترى برقا أريك لمعانه في سحاب متراكم صار أعلاه كالإكليل لأسفله ، أو في سحاب متبسم بالبرق ، يشبه برقه تحريك اليدين. وتقدير البيت : أريك ومضه في حبيّ مكلل كلمع
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٢ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1889_sharh-alshavahed-alsharia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
