|
فما يك من خير أتوه فإنّما |
|
توارثه آباء آبائهم قبل |
والخطي : الرمح ، نسبه إلى الخطّ ، وكانوا يقولون : جزيرة بالبحرين ترفأ إليها سفن الرماح ، وهم لا يقصدون (البحرين) اليوم. وربما كانت في نواحي القطيف من شرقي السعودية ؛ لأن البحرين كانت تشمل المنطقة الشرقية من السعودية كلها. والوشيج : القنا الملتف في منبته ، واحدته : وشيجة. يقول : لا ينبت القناة إلا القناة ، اي : لا ينبت الشيء إلا جنسه ، ولا يغرس النخل إلا بحيث تنبت وتصلح ، وكذلك لا يولد الكرام إلا في موضع كريم ، يريد : لا يلد الكريم إلا كريما ، ولا يتربى إلا في موضع كريم ، كما لا ينبت القناة إلا القناة ، ولا ينبت النخل في غير مغارسه ، فضرب ذلك مثلا ؛ لأنهم كرماء أولاد كرماء ، والبيت غاية في البلاغة.
|
(٤١٥) قد كان في جيف بدجلة حرّقت |
|
أو في الذين على الرّحوب شغول |
|
وكأنّ عافية النسور عليهم |
|
حجّ بأسفل ذي المجاز نزول |
البيتان لجرير يهجو الأخطل ، ويذكر ما صنعه الجحاف بن حكيم السّلمي من قتل بني تغلب قوم الأخطل باليسر ، وهو ماء لبني تميم. يقول : لما كثرت قتلى بني تغلب ، جافت الأرض ، فحرّقوا ليزول نتنهم. والرّحوب : ماء لبني تغلب. وعافية النسور : هي الغاشية التي تغشى لحومهم. وذو المجاز : سوق من أسواق العرب.
والشاهد : «حجّ» بضم الحاء ، جمع حاج ، مثل بازل ، وبزل. قال ابن منظور : والمشهور في رواية البيت : «حج» بالكسر ، وهو اسم الحاج. [اللسان «حجّ» ، وديوان جرير / ١٠٤].
|
(٤١٦) قامت تلوم وبعض اللوم آونة |
|
ممّا يضرّ ولا يبقى له نغل |
البيت بلا نسبة في الهمع ج ١ / ١٢٩ ، وأنشده السيوطي شاهدا لاستعمال «قام» من أفعال الشروع ، قال : وزاد ثعلب في أفعال الشروع «قام» ، وأنشده ، فنسبه إلى ثعلب. والنّغل : الضغن.
|
(٤١٧) إذا قلت مهلا غارت العين بالبكا |
|
غراء ومدّتها مدامع نهّل |
البيت لكثير عزّة. وأنشده الأشموني في باب المقصور والممدود ، على أن غراء : مصدر غاريت بين الشيئين غراء ، إذا واليت ، لا مصدر ، غريت بالشيء أغري به ، إذا
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٢ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1889_sharh-alshavahed-alsharia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
