شاهدا على أن «ما» الاستفهامية ، يحذف ألفها إذا جرّت بحرف جرّ.
وقوله : فتلك ولاة السوء : مبتدأ ، وخبره. وجملة «طال مكثها» : إما خبر آخر ، وإما حال من الولاة. والعامل ، ما في اسم الإشارة من معنى الفعل. والأجود أن يكون «ولاة» بدلا من اسم الإشارة ، وجملة «وقد طال مكثها» الخبر ؛ لأنه محط الفائدة.
والولاة : جمع وال ، وهو الذي يتولى أمور الناس من الخلفاء ، والعمال ، والقضاة.
وقوله : فحتام : الجار والمجرور خبر مقدم. والعناء : مبتدأ مؤخر. و (حتام) الثانية : توكيد لفظي.
قلت : وقد بالغ الكميت في ذكر المساوى. ودفعه إلى ذلك هوى لا يعرف الاعتدال والتوسط.
والحقّ : أنّ خلفاء بني أمية ـ نستثني منهم معاوية ، وعمر بن عبد العزيز ـ لهم حسنات ولهم سيئات ، وربما غلبت حسناتهم على سيئاتهم ، ومن حسناتهم : استمرار الفتوح الإسلامية في أيامهم. وقوله في القصيدة : (وعطلت الأحكام ... الخ) ، هذا كذب ؛ لأن أركان الاسلام الخمسة كانت مطبقة ، ولم يجرؤ أحد على تعطيل واحد منها. [الهمع ج ٢ / ٨ ، ١٢٥ ، والصبان على الأشموني ٣ / ٨٠ ، وشرح أبيات المغني ج ٥ / ٢١٥].
|
(٤٠٩) حتى إذا رجب تولّى وانقضى |
|
وجماديان وجاء شهر مقبل |
البيت لأبي العيال الهذلي ، في أشعار الهذليين. قال السيوطي : والأجود ، إذا ثنى العلم أو جمع أن يحلّى بـ «الألف» و «اللام» عوضا عما سلب من تعريف العلمية. ويستثنى نحو : جماديين ، اسميّ الشهر ، فإن التثنية لم تسلبهما العلمية ؛ ولذلك لم تدخل عليهما «الألف» و «اللام» ، وأنشد البيت في الهمع ج ١ / ٤٢ ، ولكن ابن منظور قال في اللسان : (والجماديان) اسمان معرفة لشهرين. فعرفهما بـ «أل». ولكن لماذا ذكر رجب قبل جماديين ، والترتيب الزمني يقتضي التقديم؟
|
(٤١٠) ولّى وصرّعن من حيث التبسن به |
|
مضرّجات بأجراح ومقتول |
البيت لعبدة بن الطيب.
والشاهد : جمع «جرح» على «أجراح» ، والبيت من قصيدته المفضلية التي مطلعها :
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٢ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1889_sharh-alshavahed-alsharia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
