والشاهد : (الألى) ، حيث استعمل «الألى» موضع «اللاتي» ، وهذا البيت لم يقله مجنون ليلى ؛ لأن مجانين بني عذرة لم يحبوا إلا محبوباتهم ، ولم يتعلقوا إلا بهنّ ، ولم يتزوجوا من قبلهن ولا من بعدهنّ ،. فكيف يمحو حبّها (أي : حبّ ليلى) حبّ النساء قبلها. [الأشموني ج ١ / ١٤٩].
|
(٣٩٤) فإن تبخل سدوس بدرهميها |
|
فإنّ الرّيح طيّبة قبول |
البيت للأخطل. وسدوس : قبيلة بخلت على الأخطل بدفع درهمين في حمالة. فقال معاتبا. وعني بقوله : «إن الريح» ... ، أن قد طاب لي ركوب البحر ، والانصراف عنكم مستغنيا عن درهميكم.
والشاهد : منع «سدوس» من الصرف حملا على معنى القبيلة ، ورواية الديوان : «فإن تمنع سدوس درهميها» ، بالصرف على معنى الحيّ. [سيبويه / ٣ / ٢٤٨ ، هارون].
|
(٣٩٥) أماويّ إني ربّ واحد أمّه |
|
ملكت فلا أسر لديّ ولا قتل |
البيت لحاتم الطائي ، وقد روي هذا البيت بقافية «اللام» ، كما في الهمع ج ٢ / ٢٦ ، وروي الشطر الثاني أيضا : (قتلت فلا غرم عليّ ولا جدل). والروايتان غير صحيحتين ؛ لأن البيت من قصيدة رائية ، وقد تكلمنا على البيت في حرف الراء ، بقافية : (ولا أسر).
|
(٣٩٦) ثلاثة أحباب فحبّ علاقة |
|
وحبّ تملّاق وحبّ هو القتل |
البيت غير منسوب ، ولكنه مروي في كتب الثقات. يريد : أنه جمع أنواع المحبة ؛ حبّ علاقة ، وهو أصفى المودة. وحب تملّاق ، وهو التودد. وحبّ هو القتل ، يريد : الغلوّ في ذلك.
والشاهد قوله : «تملّاق» ، جاء به على «تملق» مطاوع «ملق». [شرح المفصل ج ٦ / ٤٧].
|
(٣٩٧) فما كان بين الخير لو جاء سالما |
|
أبو حجر إلا ليال قلائل |
البيت للنابغة الذبياني. من قصيدة يرثي بها النعمان بن الحارث الغساني. وكان : فعل ناقص. وليال : اسمها. وبين الخير : خبرها ، تقديره : ما كان بين الخير وبيني ، وفي
الشاهد ، حيث حذف فيه المعطوف بالواو. وسالما : حال. وأبو حجر : كنية النعمان ، وقلائل بالرفع : صفة ليال. [الأشموني والعيني ج ٣ / ١١٦].
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٢ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1889_sharh-alshavahed-alsharia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
