منه. وكالئها : حافظها. والهلوك من النساء : التي تتبختر وتتكسر في مشيتها ، وقيل : هي الفاجرة التي تتواقع على الرجال. والخيعل : ثوب يخاط أحد شقيه ويترك الآخر. والفضل : المرأة إذا كان عليها قميص ورداء ، وليس عليها إزار ولا سراويل. يقول : هو الذي من شأنه سلوك موضع المخافة ، يمشي متمكنا غير خائف ولا هيوب ، كمشي المرأة المتبخترة الفضل. والثغرة : منصوب بالسالك ، كقولك : الضارب الرجل ، ويجوز خفضها. واليقظان : صفة «الثغرة» نصبتها أو خفضتها ، وارتفع به «كالئها». ومشي : منصوب بتقدير : تمشي مشي الهلوك ، وقد ينصب بالسالك ؛ لأن السالك يقطع الأرض بالمشي.
والشاهد : «الفضل» ، نعت للهلوك على الموضع ؛ لأنها فاعلة للمصدر الذي أضيف إليها.
والتقدير : تمشي كما تمشي الهلوك الفضل. وإذا صحّ أن «الفضل» ، صفة لـ «لخيعل» ، فلا شاهد فيه. وحول البيت نقاش نحوي طويل في [الخزانة ج ٥ / ١٢ ـ ١٣ ، وص ١٠١ ـ ١٠٣] ، فاحرص على قراءته. [الأشموني والعيني ج ٢ / ٢٩٠ ، والخزانة كما سبق].
قال أبو أحمد : إن تشبيه الشاعر ابنه الشجاع البطل بالمرأة الهلوك في مشيتها ، بعيد عن الذوق. فذاك شجاع لا يدخل الخوف قلبه لشجاعته ، ولقدرته على منازلة الأعداء. وأما الهلوك ، فإن شجاعتها مستمدة من كونها خلعت ربقة الحياء ، تدلّ بفجورها ، والبون بعيد بين الاثنين.
|
(٣٩٢) فقلت للركب لمّا أن علا بهم |
|
من عن يمين الحبيّا نظرة قبل |
البيت للقطامي. والحبيّا : مكان ، قيل : في الشام وقيل : في الحجاز. وقبل : بفتحتين ، أي : مقابلة.
والشاهد : اسمية «عن» ، لدخول حرف الجرّ عليها ، «من عن يمين ...». [شرح المفصل ج ٨ / ٤١ ، والخزانة ج ٦ / ٤٨٢] ، والبيت من قصيدة في مدح عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك ، وكان واليا في المدينة لمروان بن محمد.
|
(٣٩٣) محا حبّها حبّ الألى كنّ قبلها |
|
وحلّت مكانا لم يكن حلّ من قبل |
قاله مجنون ليلى ، قيس بن الملوح.
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٢ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1889_sharh-alshavahed-alsharia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
