سآها : قال سيبويه : هو مقلوب (ساءها). وذلّ ذليل : إما أن يكون على المبالغة ، وإما أن يكون في معنى مذلّ. [كتاب سيبويه ج ٢ / ١٣٠ ، واللسان «سأى ، وذلل»].
|
(٣٧٧) بها العين والآرام لا عدّ عندها |
|
ولا كرع إلا المغارات والرّبل |
البيت لذي الرّمة في ديوانه ، وكتاب سيبويه ج ١ / ٣٥٢. وقوله : «لا عدّ عندها» ، العدّ : بكسر العين ، ماء الأرض الغزير ، وقيل : نبع من الأرض ، وقيل : الماء القديم الذي لا ينتزح. والكرع : بفتح الكاف والراء ، ماء السماء. والرّبل : ضروب من الشجر ، إذا برد الزمان عليها وأدبر الصيف ، تفطرت بورق أخضر من غير مطر. يصف فلاة لا ماء بها إلا ما غار من ماء السماء ، فالمغارات : جمع مغارة ، حيث يغور ماء السماء.
والشاهد : رفع «كرع» عطفا على موضع الاسم المنصوب بـ «لا» والتقدير : لا فيها عدّ ولا كرع ، ولو نصب حملا على اللفظ ، لجاز.
[سيبويه ج ٢ / ٢٩١ ، هارون].
|
(٣٧٨) علّقتها عرضا وعلّقت رجلا |
|
غيري وعلّق أخرى غيرها الرجل |
البيت للأعشى ، وقوله : علقتها عرضا : إذا هوي امرأة ، أي : اعترضت له فرآها بغتة ، من غير قصد لرؤيتها ، فعلقها من غير قصد ، وقال ابن السكيت في معنى علقتها عرضا ، أي : كانت عرضا من الأعراض اعترضني من غير أن أطلبه ، والبيت يتمثل به لمن تحبّه ، ثم يقبل على غيرك ، ثم يعرض الآخر عنه.
|
(٣٧٩) ليت التحيّة كانت لي فأشكرها |
|
مكان يا جمل حيّيت يا رجل |
البيت لكثير عزّة : وقوله : فأشكرها : منصوب بـ «أن» مضمرة بعد «فاء» السببية ؛ لأنه في جواب التمني. و «مكان» : منصوب على الظرفية.
والشاهد : «يا جمل» ، حيث نونه مضموما وحقّه البناء على الضم بدون تنوين. ويروى بالنصب ، والأول أشهر. ويا رجل : بضم بلا تنوين ، لأنه منادى مفرد معرفة بالقصد (نكرة مقصودة). [الأشموني ج ٣ / ١٤٤ ، والهمع ج ١ / ١٧٣ ، والشعر والشعراء ص ٤١٨]. وقصة البيت : أن كثيرا مرّ بربع عزّة فقال : السّلام عليك يا عزّة ، فقالت : عليك السّلام يا جمل ، فقال كثير : يخاطب جمله :
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٢ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1889_sharh-alshavahed-alsharia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
