عدوّ. وتسدّ بنا ، أي : علينا. والترك وكابل بضم الباء : صنفان من العجم.
|
(٣٠٢) كذبتم وبيت الله نترك مكّة |
|
ونظعن إلّا أمركم في بلابل |
أي والله لا نترك مكة ولا نظعن منها ، لكن أمركم في هموم ووساوس صدر. وروي : (في تلاتل) بالمثناة الفوقية ، جمع تلتلة ، وهو الاضطراب والحركة.
|
(٣٠٣) كذبتم وبيت الله نبزى محمدا |
|
ولمّا نطاعن دونه ونناضل |
الواو : للقسم ، ونبزى : جواب القسم على تقدير لا النافية ، فإنها يجوز حذفها في الجواب كقوله تعالى : (تَاللهِ تَفْتَؤُا). [يوسف : ٨٥] ، أي : لا تفتؤ. ونبزى بالبناء للمفعول ، أي : نغلب ونقهر عليه ، يقال : أبزى فلان بفلان إذا غلبه وقهره ، كذا في الصحاح. فهو بالباء والزاي المنقوطة. ومحمدا : منصوب بنزع الباء. ولما : نافية جازمة ، والجملة المنفية حال من نائب فاعل «نبزى». والطعن يكون بالرمح ، والنضال يكون بالسهم.
|
(٣٠٤) ونسلمه حتّى نصرّع حوله |
|
ونذهل عن أبنائنا والحلائل |
ونسلمه بالرفع : معطوف على «نبزى» ، أي : لا نسلمه ، من أسلمه بمعنى سلّمه لفلان ، أو من أسلمه بمعنى خذله. ونصرّع ونذهل بالبناء للمفعول. والحلائل : جمع حليلة ، وهي الزوجة.
قال ابن هشام في السيرة : قال عبيدة بن الحارث بن المطّلب لمّا أصيب في قطع رجله يوم بدر : أما والله لو أدرك أبا طالب هذا اليوم ، لعلم أني أحقّ بما قال منه حيث يقول :
كذبتم وبيت الله نبزى محمدا ... البيت وما بعده.
|
(٣٠٥) وينهض قوم في الحديد إليكم |
|
نهوض الروايا تحت ذات الصّلاصل |
وينهض بفتح الياء : وهو منصوب معطوفا على نصرّع ، والنهوض في الحديد عبارة عن لبسه واستعماله في الحرب. والروايا : جمع راوية ، وهو البعير أو البغل أو الحمار الذي يستقى عليه. وذات الصلاصل : هي المزادة التي ينقل فيها الماء ، وتسميها العامة الراوية ، والصّلاصل : جمع صلصلة بضم الصادين ، وهي بقيّة الماء في الإداوة. يريد : أن الرجال
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٢ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1889_sharh-alshavahed-alsharia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
