و «حبذا». والآنسة : المرأة التي تأنس بحديثك ، والتمثال : الصورة ، شبه صاحبته بصورة الصنم المنقوشة في حسن المنظر وتناسب الأعضاء.
والشاهد : أن «ربّ» فيه للتكثير. [شرح المغني / ٣ / ٦١].
|
(٢٠٢) ألا ربّ يوم صالح لك منهما |
|
ولا سيّما يوم بدارة جلجل |
من معلقة امرىء القيس. وقوله : منهما : الضمير يعود إلى امرأتين في بيت قبله. ودارة جلجل : اسم مكان.
وقوله : ولا سيما : فيه شاهد على أن هذا التركيب لا بدّ أن يسبق بـ «الواو» قبل «لا» «ولا سيما» ، ويجوز في الاسم الذي بعد «ولا سيما» الجرّ ، والرفع مطلقا ، والنصب أيضا إذا كان نكرة ، وروي البيت بـ «هنّ» ، والجرّ أرجحها ، وهو على الاضافة ، و «ما» زائدة بينهما. والرفع على أنه خبر لمضمر محذوف ، و «ما» موصولة ، أو نكرة موصوفة بالجملة ، والتقدير : ولا مثل الذي هو يوم. والنصب على التمييز ، وجوّز ابن مالك : نصب «يوما» على الظرف ، وجعله «صلة» لـ «ما» ، وبدارة جلجل : صفة لـ «يوما». [شرح أبيات المغني / ٣ / ٢١٦].
|
(٢٠٣) دع عنك نهبا صيح في حجراته |
|
ولكن حديثا ما حديث الرواحل |
لامرىء القيس. والنهب : المال المنهوب. والحجرات : النواحي. والشطر الأول مثل يضرب لمن ذهب من ماله شيء ، ثم ذهب بعده ما هو أجلّ منه. والرواحل : مجموع الركائب ، كان امرؤ القيس قد فقدها ، وكان ضاع له مال ، فأرسل أحدهم برواحله لطلبه ، فأضاعها ، فقال : ولكن حديثي حديثا ، و «ما» : استفهامية مبتدأ ، وحديث : خبره.
والبيت شاهد عند ابن هشام على أن «عنك» هنا اسم بمعنى «جانب» ؛ حيث كان مجرورها وفاعل متعلقها ضميرين لمسمى واحد ، وأنكر ذلك النحويون. [شرح أبيات المغني / ٣ / ٣١٥].
|
(٢٠٤) ألا عم صباحا أيها الطلل البالي |
|
وهل يعمن من كان في العصر الخالي |
|
وهل يعمن من كان أحدث عهده |
|
ثلاثين شهرا في ثلاثة أحوال |
لامرىء القيس وقوله : عم ، هذه الكلمة تحية عند العرب ، كأنه مأخوذ من «نعم» ،
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٢ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1889_sharh-alshavahed-alsharia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
