وهو فعل أمر ، وصباحا : ظرف. وقوله : وهل يعمن : استفهام انكاري. والعصر : بضمتين ، لغة في العصر ، وهو الدهر. وثلاثة أحوال : تعاقب أحوال المناخ عليه. والبيت الثاني شاهد على أن «في» الثانية بمعنى «من» ، ويجوز أن تكون بمعنى «مع». [شرح أبيات مغني اللبيب / ٤ / ٧٧].
|
(٢٠٥) حلفت لها بالله حلفة فاجر |
|
لناموا فما إن من حديث ولا صالي |
قاله امرؤ القيس. وقوله : إن من ، إن : زائدة ، و «من» زائدة في المبتدأ ، وخبره محذوف ، أي : مستيقظ. والحديث : بمعنى المحادث ، أو بمعنى الكلام فيقدر مضاف ، أي : ذي حديث. والبيت شاهد على أن «لام» جواب القسم تدخل بدون «قد» على الماضي البعيد الواقع جواب القسم.
|
(٢٠٦) ويوم عقرت للعذارى مطيّتي |
|
فيا عجبا من رحلها المتحمّل |
قاله امرؤ القيس. والرحل : ما يعد للرحيل. وقوله : المتحمل : اسم مفعول ؛ لأنه لما عقر بعيره وشواه للعذارى فرق رحله على رواحلهن ، فحملنه وركب هو مع بنت عمه فاطمة على بعيرها. والبيت شاهد على أن «اللام» في : «للعذارى» للتعليل. [شرح أبيات المغني / ٤ / ١٠٢].
|
(٢٠٧) فيا لك من ليل كأنّ نجومه |
|
بكلّ مغار الفتل شدّت بيذبل |
قاله امرؤ القيس. يقول : إن نجوم الليل لا تفارق محالها ، فكأنها مربوطة بكل حبل محكم الفتل في هذا الجبل «يذبل» ، وإنما استطال الليل ؛ لمقاساة الأحزان فيه. ويذبل : ممنوع من الصرف ؛ للعلمية ووزن الفعل ، وجرّه ضرورة.
وقوله : يا لك : الأصل : يا إياك ، أو يا أنت ، ثم لما دخلت عليه «لام» الجر للتعجب ، انقلب الضمير المنفصل المنصوب أو المرفوع ضميرا متصلا مخفوضا ، فـ «اللام» فيه للتعجب تدخل على المنادى إذا تعجب منه. وقال بعضهم : «اللام» للاستغاثة ، استغاث به منه لطوله كأنه قال : يا ليل ما أطولك. وقوله : من ليل : تمييز مجرور بـ «من» ، وقيل : «من» زائدة ؛ ولهذا يعطف على موضع مجرورها بالنصب. وقوله : بكلّ : متعلقة بـ «شدّت». [شرح أبيات المغني / ٤ / ٣٠١].
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٢ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1889_sharh-alshavahed-alsharia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
