|
فصددت عنك وما صددت لبغضة |
|
أخشى مقالة كاشح لا يعقل |
ومعنى البيت الشاهد : لو أنّ الذي عالجت به لين فؤاد الكاشح ، استلنت به الجندل ، للان ، فلم يؤثر ، بل قسا واشتدّ أكثر مما كان قبل.
وقوله : ولو انّ : بفتح واو «لو» وحذف فتحة «أنّ» ؛ لاستقامة وزن الشطر على البحر الكامل ، وإذا حققنا الهمزة ، وسكنا الواو ، صار الشطر من البحر الطويل ، والبيت شاهد على حذف العائد بعد «عالجت» ، والأصل : لو أن ما عالجت به ، فحذف العائد المجرور على خلاف القياس ، اكتفاء بالمذكور بعد «استلين» ، فإنه عائد على «ما» الموصولة أيضا ، وجملة «عالجت» صلة ، و «لين» : مفعوله ، ويجوز أن يكون مفعوله ضمير «الكاشح» ، و «لين» : مفعولا لأجله. فقسا : معطوف على «عالجت» بالفاء ، وفاعله ضمير «الكاشح». وقوله «استلين» ، يروى بالبناء للمجهول ، والجندل : نائب فاعل ، وفاعل «لان» ضمير.
والأقوى أن يكون «استلين» مبنيا للمعلوم ، مع تخفيف وتسهيل الهمزة ، وفاعله ضمير المتكلم ، والجملة خبر «أنّ» ، ومفعوله محذوف ، وهو ضمير الجندل ، وهذا من باب التنازع ؛ لأن «استلين» و «لان» عاملان يطلبان الجندل معمولا ، والأول يطلبه مفعولا ، والثاني يطلبه فاعلا ، فأعمل الثاني لقربه ، وأضمر للثاني وحذف ؛ لأنه فضلة. وقوله «للان» جواب «لو». [شرح المغني / ٦ / ٢٤٦].
|
(١٩٧) يا عمرو إنّك قد مللت صحابتي |
|
وصحابتيك ـ إخال ذاك ـ قليل |
مجهول القائل. وقوله : مللت ، يتعدى بنفسه كما هنا ، وب «من» ، يقال : مللته ومللت منه. وصحابة : بفتح أوله : مصدر صاحبه ، وصحابتي : مصدر مضاف إلى المفعول ، وفاعله محذوف ، أي : صحابتك إياي ، وصحابتيك : مبتدأ ، بتقدير مضاف ، وخبره «قليل» ، والتقدير : ومدة صحابتيك قليل ، وجملة «إخال ذاك» : معترضة و «ذاك» : إشارة إلى مصدر إخال ، أي : إخال ذاك الخيل ، والبيت جعله ابن مالك شاهدا على وقوع اسم الإشارة مصدرا مؤكّدا للفعل من غير نعته بمصدر. [شرح أبيات المغني / ٧ / ٣٥٤].
|
(١٩٨) يا ربّ يوم لي لا أظلّله |
|
أرمض من تحت وأضحى من عله |
قاله الأعرابي أبو ثروان ـ عباسي ـ وقوله : لا أظلله ، أي : لا أظلل فيه. وأرمض : من
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٢ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1889_sharh-alshavahed-alsharia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
