قالها أبو الغول الطّهوي. واللومى : من اللوم ، مصدر أنث بالألف المقصورة. ولهج بالشيء : تولع به واعتاده. والفصيل : المفصول عن الرضاع من أولاد النوق. وحول كميل ، أي : كامل. والأثافي : الأحجار التي تنصب عليها القدر ، فتسودّ من النار والدخان ، شبهها بالحمامات القائمة على رجلها ، وقد مرّ عليها حول بعد ارتحال سلمى. وجملة : «لا هداك الله» ، اعتراضية بين الفعل والمفعول. وجملة : «وعهد شبابها الحسن» ، المبتدأ والخبر حال من سلمى.
والشاهد في البيت الثالث : على أنّ جملة «وقد أتى حول» معترضة بين «كأنّ» واسمها ، فمنهم من جعلها جملة اعتراضية لا محل لها ، ومنهم من جعلها حالا من معنى التشبيه في «كأنّ». [شرح أبيات المغني / ٦ / ٢١٦].
|
(١٩٥) ليس العطاء من الفضول سماحة |
|
حتّى تجود وما لديك قليل |
قاله المقنّع الكندي ، محمد بن عمير ، من شعراء الدولة الأموية. قيل له المقنع ؛ لأنه من أجمل الناس وجها ، وأمدهم قامة ، وكان إذا سفر عن وجهه ، أصيب بالعين ، فكان يتقنّع دهره فسمّي المقنّع ، وهو القائل :
|
ولا أحمل الحقد القديم عليهم |
|
وليس رئيس القوم من يحمل الحقدا |
|
إذا أكلوا لحمي وفرت لحومهم |
|
وإن هدموا مجدي بنيت لهم مجدا |
|
يعيرني بالدّين قومي وإنما |
|
ديوني في أشياء تكسبهم حمدا |
وقوله : يعيرني بالدين ، فيه دليل على جواز القول : عيرته كذا ، وعيرته بكذا ، وذكر ابن هشام البيت شاهدا على أنّ «حتى» فيه بمعنى «إلا» ، ويجوز أن تبقى بمعنى الغاية. والمعنى : إن إعطاءك من زيادات مالك لا يعدّ سماحة إلا أن تعطي في حال قلة المال ، أو إلى أن تعطي ومالك قليل. [شرح أبيات المغني / ٣ / ١٠٠].
|
(١٩٦) ولو انّ ما عالجت لين فؤاده |
|
فقسا استلين به للان الجندل |
للأحوص بن محمد الأنصاري ، من قصيدة مدح بها عمر بن عبد العزيز ، ومطلعها :
|
يا بيت عاتكة الذي أتعزّل |
|
خوف العدى وبه الفؤاد موكّل |
وقبل البيت :
|
أصبحت أمنحك الصدود وإنني |
|
قسما إليك مع الصدود لأميل |
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٢ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1889_sharh-alshavahed-alsharia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
