هي التي يأتي معها القحط. وخصّ الأنامل ، وهي أطراف الأصابع ؛ لأن البرد يسرع إليها.
والشاهد : «نعاء ابن ليلى» : اسم فعل أمر بمعنى «انع» ، رفع فاعلا ونصب مفعولا. [سيبويه / ٢ / ٣٧ ، والإنصاف / ٥٣٨].
|
(١٣٧) نعاء جذاما غير موت ولا قتل |
|
ولكن فراقا للدعائم والأصل |
هذا البيت للكميت بن زيد. والدعائم : جمع دعامة ، وهو ما يدعم به المائل. وسموا سيد القوم دعامة من ذلك ؛ لأنه الذي يقيم ما اعوج من أمورهم. يقول : انع هؤلاء القوم ، واذكر الفجيعة فيهم ، ولكن لا تذكر ذلك ؛ لأنهم ماتوا أو قتلوا ، ولكن لأنهم فارقوا سادتهم وأهل الخطر منهم ، فتبدد أمرهم ، وانصدع شملهم.
ومحل الشاهد : «نعاء جذاما» ، نعاء : اسم فعل أمر بمعنى انع ، رفع فاعلا ونصب مفعولا. [سيبويه / ١ / ١٣٩ ، والإنصاف / ٥٣٩ ، وشرح المفصل / ٤ / ٥].
|
(١٣٨) اسمع حديثا كما يوما تحدّثه |
|
عن ظهر غيب إذا ما سائل سألا |
منسوب إلى عدي بن زيد العبادي الجاهلي ، وتبدو في البيت الصنعة.
والشاهد : «كما يوما تحدثه» ، بنصب «تحدثه» والذي عمل فيه النصب «كما» ، في مذهب الكوفيين. وفي الشاهد أيضا : أنه لا يضرّ الفصل بين «كما» والفعل ، فيبقى الفعل منصوبا. [الإنصاف / ٥٨٨ ، واللسان «كيا»]. و «كما» هنا ، أصلها : كي ما ، أو كيما ، حذفت منها الياء ، و «ما» زائدة غير كافة.
|
(١٣٩) يقلّب عينيه كما لأخافه |
|
تشاوس رويدا إنني من تأمّل |
قوله : تشاوس : يقال : فلان يتشاوس في نظره ، إذا نظر نظرة ذي نخوة وكبر ، أو هو أن ينظر بمؤخر عينه ويميل وجهه في شقّ العين التي ينظر بها ، يكون ذلك خلقة ، ويكون من الكبر والتيه والغضب. ورويدا : أصله تصغير الإرواد ، تصغير ترخيم ، وقالوا : أرود فلان في سيره إروادا ، يريدون أنه تمهل في سيره وترفق. وسيبويه يرى أن «رويدا» إنما يستعمل استعمال المصادر التي تنوب عن الأفعال ، تقول : رويد عليا ، أي : أمهله ، وتكون اسم فعل ، تقول : رويدك ، أي : أمهل. ويرى أيضا أنه قد يقع صفة فتقول : سار
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٢ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1889_sharh-alshavahed-alsharia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
