ومحل الشاهد : «لتبعد» : حيث أمر المخاطب بالفعل المضارع المبدوء بـ «تاء» المضارعة المقرون بـ «لام» الأمر. وهو الأصل في الفعل الأمر ؛ ولذلك قال الكوفيون : إن فعل الأمر معرب مجزوم. [الإنصاف / ٥٢٧].
|
(١٣٤) فدعوا نزال فكنت أوّل نازل |
|
وعلام أركبه إذا لم أنزل |
للشاعر ربيعة بن مقروم الضبي. قال ابن منظور : وصف فرسه بحسن الطراد فقال : وعلام أركبه إذا لم أنازل الأبطال عليه. فهذا بمعنى المنازلة في الحرب والطراد لا غير ، ويدل على أن «نزال» «فدعوا نزال» بمعنى المنازلة ، دون النزول إلى الأرض : قوله «وعلام أركبه إذا لم أنزل» ، أي : لماذا أركبه إذا لم أقاتل عليه ، أي : في حين عدم قتالي عليه.
والشاهد : «فدعوا نزال» ، حيث أوقع لفظ «نزال» في موقع المفعول به ؛ لأنه أراد هذا اللفظ. [الإنصاف / ٥٣٦ ، وشرح المفصل / ٤ / ٢٧ ، والحماسة / ٦٢].
|
(١٣٥) نعاء أبا ليلى لكلّ طمرّة |
|
وجرداء مثل القوس سمح حجولها |
لجرير بن عطية. ونعاء : اسم فعل أمر معناه ، انع ، أي : اذكر خبر موته والفجيعة فيه. والطمّرة : بكسر الطاء والميم وتشديد الراء المفتوحة ، الخفيفة السريعة من الخيل. والجرداء : القصيرة الشعر ، وشبهها بالقوس ؛ لانطوائها من الهزال. يريد أنه كان يجهدها في الحرب حتى هزلت. وقوله : سمح حجولها : الحجل : القيد. يريد أنها مذللة خاضعة للتقييد.
والشاهد : «نعاء أبا ليلى» ، حيث استعمل اسم الفعل المأخوذ من مصدر الفعل الثلاثي المتصرف ، وهو «نعى» ، وجاء به على وزن (فعال) وبناه على الكسر ، وأضمر فيه فاعلا ، ونصب المفعول به بعده ؛ لأن الفعل الأمر بمعناه يصل إلى المفعول به بنفسه. [سيبويه / ٢ / ٣٧ ، والإنصاف / ٣٥٨].
|
(١٣٦) نعاء ابن ليلى للسماحة والندى |
|
وأيدي شمال باردات الأنامل |
ونعاء ابن ليلى : أي : انع ابن ليلى. قوله : وأيدي شمال : الواو للحال ، والجملة الاسمية من (أيدي ... باردات) : حال. أي : اذكر خبر موت ابن ليلى للجود والكرم في حال كون أيدي الشمال باردات الأنامل. وخص ريح الشمال ؛ لأنها أبرد الرياح ، ولأنها
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٢ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1889_sharh-alshavahed-alsharia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
